وعلى ذلك فإن نزع بعض المهام من الهيئة خلال هذه الفترة لا يقلل من شأنها ، لأن ما انتزع منها كان بحاجة إلى تخصص دقيق لأدائه ، والمراقبة فيه ، وليس بمقدورها وحدها أداؤه، والاحتساب فيه في ظل الظروف المتطورة ، والأساليب العصرية الحديثة ، وإلا لأنشئت بها معامل لتحليل العينات ، وللمواصفات والمقاييس ، بالنسبة للمصنوعات ، وغير ذلك: وقد بقيت لديها الأعمال الهامة اللصيقة بها تاريخيًا ، وهي الاحتساب في الأمور الدينية ، وبالأخص فيما يتعلق بالمحافظة على سلامة العقيدة ، وفي العبادات وما يتعلق بها ، وفي الكثير من المعاملات والأخلاقيات ، ولذا ركزت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما أنيط بها في هذه الفترة تركيزًا شديدًا فعمدت عندها إلى الأخذ بالأسلوب الإداري الحديث ، ومن التسلسل الإداري في تلقي التعليمات والأوامر أو إصدارها ، وترسيخ الهيكل الوظيفي ، والتوسع في إنشاء الفروع في البلدان والمناطق النائية ، وإحلال الكفاءات المدربة والمتعلمة ، والتزود بوسائل الاتصال الحديثة وغير ذلك مما يساعدها على النهوض بأعمالها على خير وجه .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عهد الملك خالد رحمه الله-:
شهدت المملكة العربية السعودية في عهد الملك خالد رحمه الله حركة نمو اقتصادي، وتطور في كافة المجالات ، وتبعًا لذلك تطورت الأساليب الإدارية في كافة مرافق الدولة بما في ذلك هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد رُئي أن من الأصلح ضم كل من الهيئة في الحجاز ، والهيئة في نجد في هيئة واحدة ، حيث صدر المرسوم الملكي ذو الرقم م / 64 وتاريخ 1/ 9/1396 هالقاضي بتوحيدهما تحت مسمى: الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك لسهولة الإشراف والمتابعة ، وتم تعيين معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن حسن آل الشيخ - رحمه الله - رئيسًا لها بمرتبة وزير .