الرجل فتناول حجرًا وضرب به أحدهم فشج رأسه فاستاقوه إلى المخفر ومنه إلى المحكمة حيث كان المرحوم الشيخ محمد عبده على كرسي القضاء الأهلي ولما سأله القاضي عن جرمه اعترف ولم يجحده ولكنه قال إنه فعل ذلك عن سبب فسأله القاضي عن السبب فقال صلّ على النبي فأجابه الإمام فكرر الرجل طلب الصلاة على النبي مرارًا والإمام يجيبهُ إلى أن ملَّ القاضي من هذه المطاولة فقال ألا تقص السبب؟ فقال المجرم إذا كنت وأنت الإمام المعروف مللتَ الصلاة على النبي أفلا أملّ أنا من صياح هؤلاء خلفي بما أكره؟
هذا هو أحد المجانين جن من الناس وراح فريسة أخيه الإنسان لا ذنبًا جنى ولا جرمًا ارتكب ولا حشيشًا تعاطى ولا شأوًا قصده فلم يدركه فكأنما كلما تقدم الإنسان تأخر وكلما داوينا جرحًا سال جرح.
دخلت طور الكهولة وعركت شطرًا طويلًا من الدهر وعاشرت الناس أجناسًا متعددة بأخلاق متباينة - عاشرتهم حسب أخلاقهم وإني أقسم بمن يرحم روح المسكين حرامي المشمش إني عييت عن درس طباعهم ومعرفة طلباتهم.
يعضك أحدهم بنيابه ويجبهك لأنك لا تصلي ويقول لمن حوله أبيبه فإن صلاة العشاء قد وجبت!!!
يذكر أحدهم أخاه الإنسان في غيبته ذكرًا مؤلمًا حتى ليكاد يبكي من حدته وحتى تظن أنه إذا قابله قتله، وقبل أن يتم اغتيابه يحضر ذلك المذكور بالسوء فيقفز المغتاب دون الجماعة للقياه ويأخذه ملء حضنه