فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2201

وقت كانت أسما تجيء وتذهب ... سمعت قائلًا بها يتريب

إن أسما لو لم تكن بنتَ زينب ... قارنت في الفتيان حرًا مهذّبْ

من كرام العيال شهمًا غنيّا

كلمات رنت بأسماع أسما ... رنة السهم أو أشد وأصمى

وردت سرّ أمها والمعمى ... من حياة كانت بلاءً وظلما

لفتاةٍ لم تأتِ أمرًا فريّا

صغرت نفسها هوانًا وذلاّ ... وامّحى ظلُّ عجبها واضمحلاّ

لحظةٌ لم تدع لأسماء ظلاّ ... من ليالي أحلامها البيضِ قبلا

فجرى دمعها وكان أبيّا

وسرت في العظام منها الحمى ... سريانًا راع الطبيب وهمّا

أم أسما لا كان مثلك أمّا ... ليس بالجسم داء بنتك أسما

إن في القلب داءَها المخفيا

فتواري عنها إلى الظلماتِ ... ودعيها ترجعْ إلى الجناتِ

أن تكوني شر النسا الأمهاتِ ... فهي شمس العرائس الطاهراتِ

وهي زهر الآداب طيبًا وريّا. . .

بين دمع ولوعةٍ وزفير ... جثت الأمُّ قرب ذات السريرِ

وتراَءت لها أفاعي الضمير ... نازلات منهُ بمثل القبورِ

تنهش اللحم ما لعظام مرّبا

وتراءت أمامها الأشباحُ ... وضحايا الخداع والأرواحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت