فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 2201

وفي سنة 622 هجري (1225م) تهدم منها عشرة أبراج مع بدنياتها فاهتم الأتابك شهاب الدين طغرلبك بعمارتها من أسفل الخندق إلى قمتها. وفي سنة 628 هجري (1230م) هاجمها التتر وهدموا أسوارها واستلبوا ما كان بها من الذخائر والمجانيق. وفي سنة 659 هجري (1260م) أعادوا الكرة إليها فأخربوها خرابًا شنيعًا، وأحرقوا المقامين فيها حتى لم يبق فيها من مكان للسكنى كما قال ابن الخطيب.

واستمرت القلعة خرابًا إلى أن جدد عمارتها الملك الأشرف خليل بن قلاوون على ما سبق ذكره وذلك في سنة 690 هجري (1291م) ولما فتح تمرلنك حلب في سنة 803 هجري (1400م) استباح القلعة نهبًا وحرقًا فاستمرت أيضًا خرابًا إلى أن جاء الأمير سيف الدين جكم نائبًا إليها من قبل السلطان فرج بن برقوق في سنة 807 هجري (1404 م) فأمر ببنائها وألزم الناس بالعمل فيها حتى عمل بنفسه واستعملوا جوه الناس، بحيث كان الأمراء يحملون الأحجار على متونهم. وبنى البرجين اللذين على باب القلعة وبنى على سطحهما القصر المائل الآن وذلك سنة 809 هجري وبنى البرجين اللذين في سفح القلعة من جنوبها وشماليها (وقد سبق وصفهما) .

ولما تمرد علي باشا جان بولاد على الدولة العلية سار مراد باشا لقتاله وإخضاعه في سنة 1017 هجري (1607م) وتبع آثاره وحاصر المدينة فافتتحها وأقام المنجنيقات على القلعة وراسل رؤساء المحافظين عليها واعدًا إياهم بمناصب وخلع، فاغتروا بها وسلموه القلعة، فقتلهم عن آخرهم وفر جان بولاد إلى الأستانة طائعًا وقبل سنة 351 هجري (962م) لم يكن سورها محكمًا ولم يكن مقام الملوم بها فاهتم بعد ذلك من تولاها من الملوك والأمراء بعمارتها وتحصينها وعصي فيها فتح القلعة على مولاه مرتضى الدولة لؤلؤ ثم سلمها إلى نواب حلب، فعصي فيها أيضًا عزيز الدول فاتك على الحاكم إلى أن قتل بها فصار الملك الظاهر وولده المستنصر يوليان واليًا بالقلعة وآخر بالمدنية خوفًا من أن يجري ما جرى

من عزيز الدولة. فلما ملك بنو دمرداش حلب سكنوا في القلعة وجرى مجراهم من جاء بعدهم من الملوك والأمراء.

ووصفها رهط من أهل الرحل والجغرافية من مثل ابن حوقل الذي اشتهر سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت