فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2201

إذا ذهب الربيع

أطلتِ تدلُّلًا وأطلتُ صبرًا ... كلانا باذلٌ ما يستطيعُ

لقد أودعتِ قلبكِ ما بقلبي ... فضاعَ وكنتُ أحسبُ لا يضيعُ

رددتِ تضرُّعي ورددتِ دمعي ... فليس يُجاب عندكِ لي شفيعُ

فيا ويلاهُ من قلبٍ عصيٍّ ... يذوبُ بحبهِ قلبٌ مطيعُ

ويا لهفي على أملٍ مباح ... يدافع دونه يأسٌ منيعُ

ويا حزني على هذه الأغاني ... أردّدُها وليس لها سميعُ

أسيدتي الرفيعةَ إنَّ روحي ... يقرّبها إليكِ هوى رفيعُ

وأيام الصفاءِ وإن توانت ... يُطاردُ ركبها نأيٌ سريعُ

إذا ذهب الربيعُ ولم أُمتَّعْ ... بنضرتهِ فلا عاد الربيعُ

ولي الدين يكن

شاعر يسلو

مَن مبلغُ الغيدِ عني قصةً عجبًا ... تَبكي وتَضحكُ منها الغيد في حينِ

إني سلوتُ فلا هجرْ فيهدمني ... بهِ الغرامُ ولا وصل فيبنيني

فلتلبسِ الغيد من نسج الضحى حُللًا ... ولتعلم اليوم أني غير مفتونِ

وليُمتعِ النفسَ غيري في خمائلها ... وليقطفِ الورد من تلك البساتينِ

وليَهتَصِرْها أفانينًا مُهدَّلةً ... وليجنِ رمَّانَ هاتيكَ الأفانينِ

تلك الغصونُ وكم لوَّيتها بيدي ... وبتُّ أحصي جناها بالموازينِ

حين المحبةُ تحت الكرم تُرضعنا ... والسحبُ ترضعُ أولادَ الرياحينِ

عبد الحليم المصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت