ومن خلال ذلك الاستعراض لمفاهيم الأزمة ، واستنتاج خصائصها ، يمكن التوصل إلى مفهوم للأزمة على انها لحظة تحول حرجة وحاسمة ، تفقد المدرسة قدرتها على العمل بالشكل المتعارف عليه من قبل ( الاعتيادي ) ، في سلسلة من الأحداث التي تختلط فيها الأسباب بالنتائج ، وتتلاحق الأحداث في ظل عدم التأكد ، وضيق الوقت ، ونقص المعلومات . الأمر الذي يزيد من درجة غموض الدور ، وحدتها ، ودرجة المجهول ؛ مما يتسبب في فقدان التوازن ، وحدة درجة التوتر ، وتهديد كيان المدرسة .كما يؤدي إلى صعوبة التعامل معها ، واتخاذ القرار المناسب حيالها . الأمر الذي يتطلب ممارسة عمليات منهجية علمية في إدارة الأزمة لمنع وقوعها ، والحد من نتائجها ( آثارها ) السلبية في حالة وقوعها ، واعتبارها فرصًا للاستثمار ؛ لتحقيق نتائج مرغوبة ، بالإفادة من نتائجها كدروس .
ويتضح مما سبق أن خصائص الأزمه على وجه العموم تتمثل فيما يلى:-
1.تمثل الأزمه نقطة تحول جوهىر ينطوى على درجة منالغموض وعدم التأكد والمخاطره.
2.تتطلب قرارات مصيرية لمواجهتها أو لحسمها .
3.تسبب حالة عاليه من التوتر العصبى والتشتت الذهنى وذلك لانطوائها على عنصر المفاجآه.
4.تهدد القيم العليا أو الأهداف الرئيسه للمنظمه.
5.تتسم أحداثها بالسرعة والديناميكية والتعقيد والتداخل , وقد يفقد أحد طرفى الأزمة - أو كلاهما - السيطرة على مجرياتها .
6.تتطلب الأزمة معالجة خاصة , وإمكانيات ضخمة.
2 -مفهوم إدارة الأزمات
تعددت مفاهيم إدارة الأزمات بتعدد الكتّاب والباحثين ، واختلاف وجهات نظرهم حول كيفية تناولهم لإدارة الأزمات، وأن كانت توجد بينها سمات مشتركة . ويمكن عرض بعض المفاهيم لإدارة الأزمات ، على النحو التالي: