وكان هذا الدليل هاجسًا كبيرًا لإدارة الجامعة منذ إنشائها؛ هذه الجامعة التي مافتئت تنشد التميُّز في تخصصاتها ومناهجها وخريجيها؛ فهي تنشد التميز أيضًا في برامج الدراسات العليا، وتنشد التميُّز في رسائلها العلمية: في موضوعاتها، وطريقة إعدادها، ونشرها.
ولا يسعني في هذه المقدمة إلاّ أن أقدِّم خالص الشكر والتقدير للقائمين على أمر الدراسات العليا بالجامعة؛ لسعيهم الدءوب لمتابعة مسيرة الدراسات العليا ودفعها إلى الأمام، كما يسرني أن أتقدم بوافر الشكر لمجلس عمادة الدراسات العليا ومنسوبي العمادة، الذين أعدُّوا هذا الدليل وأولوه كل ما يملكون من عناية واهتمام.
بارك الله في الجهود وسدَّد الخطى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
مدير الجامعة
أ.د. منصور بن محمد النزهة
تقديم
الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبيِّ الهُدى وخير الورى، وعلى آله وأصحابه، ومن بأثره اقتفى، وبعد..
فها نحن نضع دليل كتابة الرسائل الجامعية بين يدي طلابنا طلاب الدراسات العليا، ليكون مساعدًا لهم في إعداد رسائلهم، ودليلًا يهتدون به في أثناء كتابتها.
وكان الهدف الأول من هذا الدليل تسهيل الطريق للطلاب، لاسيما مع ما نراه من تباين أو تناقضٍ، أحيانًا، لدى بعض الباحثين في بعض مجال كتابة البحوث العلمية، فأردنا أن نختصر عليهم المهمة ونقدِّم لهم عُصارة جُهدنا في ما رأيناه أفضل طريقة وأصوب أسلوب، أمَّا الهدف الثاني فكان من أجل توحيد الرسائل الجامعية في جامعة طيبة؛ لتظهر في شكل علميٍّ قشيب تتميَّز به الجامعة.
ولأنَّ الجامعة تحوي تخصصات متفاوتة: من شرعيَّة وتربويَّة وطبيَّة وتطبيقيَّة وغيرها؛ فقد حاولنا في هذا الدليل أن نقدِّم دليلًا جامعًا يمكن أن يحوي طرق البحث في جميع هذه التخصصات، على أننا تركنا بعض الحرية لبعض التخصصات كي تأخذ ما يناسب طبيعتها.