الفخر الرازي [1] ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله:"اللفظ إمَّا أنْ تُعْتَبَر دلالته بالنسبة إلى تمام مُسَمّاه أو بالنسبة إلى ما يَكون داخلًا في المُسَمَّى مِن حيث هو كذلك ، أو بالنسبة إلى ما يَكون خارجًا عن المُسَمَّى مِن حيث هو كذلك: فالأول هو المطابقة ، والثاني التَّضَمُّن ، والثالث الالتزام" [2] ا.هـ .
سادسًا - مذاهب الأصوليّين في لفظيّة دلالة التَّضَمُّن والالتزام:
لقَدِ اختلَف الأصوليّون غَيْر الحنفيّة في دلالة التَّضَمُّن والالتزام: هل هي لفظيّة أم عقليّة ؟
وقَدْ حَصَرْتُ لهم في ذلك ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: أنّ دلالتهما لفظيّة كدلالة المطابقة .
(1) - فَخْر الدِّين الرّازي: هو أبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمَر بن الحسين بن الحَسَن بن علِيّ التيمي البكري الطبرستاني الرازي الشافعي رحمه الله تعالى ، وُلِد بالرّيّ سَنَة 544 هـ مِن مصنَّفاته: المحصول ، مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ، معالم أصول الدِّين . تُوُفِّي رحمه الله تعالى بهراة سَنَة 606 هـ . البداية والنهاية 13/55 والفتح المبين 2/50.
(2) - المحصول 1/76