فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 64

هو ابن نوح (عليه السلام) وهو الابن الرابع واسمه يام، وقيل: اسمه كنعان. وكان كافرًا عمل عملًا غير صالح، خالف أباه في دينه ومذهبه، فهلك مع من هلك. [1]

موضوع الدعوة: الإيمان والنجاة من الكفر

المنهج:

بعد أن حق الأمر ودنت ساعة الهلاك تلاطم الكون بالمياه المغرقة الذي التقت فيه مياه الأرض بمياه السماء، في منظر لم تشهد البشرية له مثيلًا وكان المؤمنون وهم قليل قد ركبوا في السفينة { } 'دdur"حچّgrB بِهِمْ فِي مَوْجٍ ةA$t6إfّ9$$x. وبقي الكافرون وهم الأكثر- ولا عبرة بالكثرة- تتقاذفهم الأمواج، وفي هذا الجو الرهيب والوقت العصيب، يتطلع نوح (عليه السلام) إلى ابنه فيراه قد فر إلى جهة لم يكن قد وصلها الماء، { } وَنَادَى نُوحٌ ¼cmsYِ/$# وَكَانَ فِي 5Aح"÷etB قال ابن عطية: أي في ناحية، فيمكن أن يريد في معزل في الدين، ويمكن أن يريد في معزل في بعده عن السفينة [2] . وقال أبو السعود (ت 951هـ) : أي في مكان عزل فيه نفسه عن أبيه وأخوته وقومه بحيث لم يتناوله الخطاب بـ (اركبوا) واحتاج إلى النداء المذكور، وقيل في معزل عن الكفار، فقد انفرد عنهم، وظن نوح أنه يريد مفارقتهم ولذلك دعاه إلى السفينة. [3]

قال الرازي (ت 604هـ) : ذكروا في معنى ذلك وجوهًا:

الأول: أنه كان في معزل من السفينة لأنه كان يظن أن الجبل يمنعه من الغرق.

الثاني: أنه كان في معزل عن أبيه وأخوته وقومه.

الثالث: أنه كان في معزل من الكفار كأنه انفرد عنه فظن نوح (عليه السلام) أن ذلك إنما كان لأنه أحب مفارقتهم. [4]

ويتمثل الأسلوب الدعوي في هذا الموقف بما يلي:-

1-النداء بصلة القرابة

(1) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 2/447. وابن كثير أيضًا، البداية والنهاية ص113. والشوكاني، فتح القدير 2/499.

(2) المحرر الوجيز 3/174.

(3) إرشاد العقل السليم 4/210.

(4) التفسير الكبير 17/185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت