فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 39 من 146

فمهما أطعناه واجتهدنا في طاعته, فالفضل له أولًا وآخرًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فلا بد من التوكل عليه: قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا [الملك:29] فمع الإيمان الاستعانة والتوكل، ومع ذلك الصبر, وهذا من أعظم أعمال القلوب, التي يحقق الإنسان بها إيمانه, وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

حيث أنه لا يمكن للإنسان أن يكون مؤمنًا حقًا إلا بالصبر, وقد ذكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

الصبر في كتابه في تسعين موضعًا أو أكثر, كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى، والصبر ثلاثة أنواع:

1-الصبر على الطاعة.

2-الصبر عن المعصية.

3-الصبر على الأقدار.

الصبر على الطاعة

فالصبر على الطاعة -مثلًا- كاستيقاظ الإنسان مبكرًا, وهو ربما يكون سهرانًا أو متعبًا, أو الجو بارد, أو أي عذر من الأعذار؛ لكن إذا حان وقت صلاة الفجر فإنه يقوم ويصبر على الطاعة, ويمشي إلى بيت الله سبحانه, ويستجيب إلى المنادي إذا نادى: حي على الصلاة, حي على الفلاح, فهذا صبر على الطاعة.

ويصبر على الصيام وإن كان هناك تعب أو حرارة أو عطش أو مشقة؛ مما لم يرخص الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فيه.

وفي الزكاة والصدقات والنفقات الواجبة, يصبر على أن يؤديها, وإن كان الإنسان لحب الخير لشديد؛ ولكن لا بد أن يصبر على ذلك لأنه في ذات الله، ويصبر على الحج... وهكذا.

فهذا هو الصبر على الطاعة.

الصبر عن المعصية

والنوع الآخر: الصبر عن المعصية، فالنفس تتطلع إلى النظر المحرم والفاحشة -نعوذ بالله- وأكل الربا، وإلى أكل أموال اليتامى، والأخذ من حقوق الناس، وتشتهي أن تتحدث وتتكلم في أعراض الناس, فإذا بدأ الحديث والكلام عن أعراض الناس، فإنها ينبسط وترتاح, وتوجد الرغبات والشهوات؛ ولكن حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات، فالإنسان يجب أن يصبر عن المعاصي، ويكف نفسه عنها.

الصبر على الأقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت