فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 52

فإن الله أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق فأظهره الله سبحانه وتعالى على سائر الأديان وانتشر في مدة وجيزة { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [1] فانتشر الإسلام في جزيرة العرب، وفلسطين، والشام، ومصر، والعراق، وهي معاقل النصرانية قبل الإسلام، ثم توسع ليصل إلى المحيط الأطلسي غربًا وإلى إندونيسيا شرقًا، كما توسع شمالا في أوربا، فبالإضافة إلى الأندلس فتحت القسطنطينية وتوغل المسلمون في أوربا حتى وصلوا مشارف فيينا، وأسلم عدد كبير من أهل الكتاب في البلاد المفتوحة؛ مما أثر على بعض النصارى ممن بقي على دينه؛ فسعى بكل سبيل لتشويه الإسلام وإثارة الفتنة كما قال سبحانه وتعالى { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم } [2] ، وتنوعت طرق أولئك القوم ما بين حرب صليبية شرسة، أو تشويه بالأقلام عبر بعض المستشرقين الذين نفثوا سمهم وشبهاتهم عبر مؤتمراتهم، ومجلاتهم، وكتبهم، ودوائر معارفهم، أو عن طريق المنصرين الذين يسعون بكل طريق لردة المسلم عن دينه وتشويه معالم العقيدة الإسلامية، وإثارة الشبهات في الشريعة الإسلامية واستغلال الفقر والمرض باسم التنصير.

ومن الوسائل الحديثة التي يستخدمها المنصرون الشبكة العالمية (الإنترنت) ، وهذا هو مجال هذا البحث.

ثانيا: أسباب اختيار الموضوع:

1-وجود المواقع التنصيرية في الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) وما فيها من إثارة الشبهات على الإسلام ودعوة للنصرانية.

2-سرعة انتشار الشبكة العالمية وتنامي روادها.

3-إمكانية الاتصال المتبادل من خلالها بطريقة سريعة مما يزيد من فرص التأثير.

(1) سورة التوبة، آية (33) .

(2) سورة البقرة، آية (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت