ولا شك أن هذا النشاط التنصيري الكبير من خلال شبكة الإنترنت قد أنتج آلاف المواقع التنصيرية التي تفوق عدد المواقع الإسلامية بعشرات المرات، وتقول الإحصاءات: إن المواقع التنصيرية في الشبكة تزيد عن المواقع الإسلامية بمعدل 1200% ونصيب المسلمين من الإنترنت -حتى الآن- مازال هزيلا، ولا يرقى إلى المستوى المطلوب، بل إن هناك مواقع تنتسب إلى الإسلام وهي حرب على الإسلام كالقاديانية مثلا وما شابهها.
وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن المنظمات النصرانية هي صاحبة اليد العليا في الإنترنت، حيث تحتل نسبة 62% من المواقع الدينية، وبعدها في الترتيب جاءت المنظمات اليهودية، بينما تساوى المسلمون مع الهندوس ، حيث لم تزد حصة كل منهم على 9% فقط. ويؤكد الخبير والباحث الاجتماعي الألماني "كريستوف فولف": أن هناك تزايدًا ملحوظا في استخدام الشبكة الإلكترونية في نشر الدعوات الدينية المختلفة ، وخصوصا من جانب الكنائس الأوروبية، وأن الكنائس والفرق الدينية اكتشفت في الإنترنت وسيلة لنشر رسائلها، وقال: أنه باستخدام إحدى آليات البحث على الإنترنت مثل (ألتا فيستا) يتبين وجود أربعة ملايين مادة في الشبكة بمجرد البحث عن مواقع تورد كلمة "الرب" بينما يبلغ عدد المواد التي ترد بعد السؤال عن كلمة "دين" أكثر من ستة ملايين مادة) [1] .
بل إنه أصبح من الممكن أداء الصلاة عبر الإنترنت بدلا من الحضور إلى الكنيسة، حيث دعت الكنيسة في إنجلترا إلى الصلاة في الإنترنت وفتحت موقعا [2] .
المواقع التنصيرية التي تم دراستها:
(1) مجلة الدعوة، العدد1896- 12ربيع الآخر 1424هـ 12يونيو 2003م، ص14.
(2) مجلة البيان العدد153، ص49.