الصفحة 3 من 36

7-مواجهة وتيرة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وطفراتها بالحذر والحكمة المطلوبة، ومحاصرة صراع الأجيال، الذي أصبحنا نرى بوادره خاصة في منطقة الخليج، ولابد أن تكون المرجعية الإسلامية هي الأساس في هذه المواجهة.

وطالما كانت الأسرة على النحو المشار إليه، قوي تضامنها، وتدعّم بنيانها، وشعر أفرادها بالسعادة بهذه الحياة الاجتماعية، وأصبحت بمنأى عن عوامل الاضطرابات والتفكك.

مظاهر التفكك الأسري

تؤكد الكثير من الدراسات والإحصاءات أن التوتر والتفكك الأسري أصبح ظاهرة لا يمكن تجاهلها وغض الطرف عنها.. ويظهر هذا التفكك والتوتر والخلخة والفوضى الأسرية في المظاهر التالية:

1-ارتفاع منسوب ومعدلات الطلاق.. فمن بين كل ثلاثة زيجات تنتهي واحدة بالطلاق.. وكذلك يلاحظ ارتفاع نسب العنوسة، وميل سن الزواج إلى الارتفاع مقارنة بالماضي.

2-تفكك وتفسخ العلاقات العائلية، وتباعد أعضائها، بعضهم عن بعض.

3-تراجع مكانة الثقافة الإسلامية والعربية، مع اشتداد حدة الجدل والاضطراب والتأثر بالخارج، وذلك نتيجة تحلل القديم وعدم تبلور الجديد.

4-انتشار مظاهر البذخ والترف والخمول، وشيوع قيم الاستهلاك على حساب قيم العمل والإنتاج والاعتماد على الذات والادخار والتقشف والبساطة في العيش، وعدم معرفة الأسبقيات والأوليات.

5-التأثر بالثقافات الأجنبية الوافدة، من دون أخذ ما هو صالح وترك ما هو طالح، عملًا بأن «... الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها» (1) .

6-اضطراب الصحة النفسية لدى الكثيرين، وظهور الأمراض النفسية والانحرافات، خاصة بين الأطفال والأحداث والشباب، وكذلك انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات والمسكرات والسلوك الإجرامي.

ولا شك أن تفسخ الأسرة واهتزاز القيم وازدواجية الهوية، هي المسبب الأساس لكل ذلك.

7-انحسار دور الأسرة الممتدة، وتعاظم دور الأسرة الصغيرة، وعدم الاهتمام بكبار السن وإيفائهم حقهم وبرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت