فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1191

والصلبان في ربوعنا ... وهذا هو ما حدث في العراق إلى أن أسلموه إلى حافة الحرب الأهلية ثم أعلنوا أنهم لن يتدخلوا في هذه الحالة [1]

لقد كانت السنوات الاخيرة حافلة بالاحداث التى تدل على زيف الديمقراطية الأمريكية: الرئيس (كلينتون) لم يكن ينقصه سوى ان يطرد من البيت الابيض سنة 1999 بسبب الخيانة الزوجية، انتخابات مشكوك فيها سنة 2000 تكشف عن التصدعات والتجاوزات في النظام الانتخابي [2] . فالمنظومة الاجتماعية- السياسية للولايات المتحدة الأمريكية ليست إلا شكلًا متطرفًا من التوليتاريزم/ النظام الشمولي المطلق والخطير بما يفوق توليتاريزم ألمانيا الفاشية. وعلى سبيل المثال فعلى مدى مائتي عام يختار الأمريكيون رؤساءهم من بين مرشحين اثنين، تم إعدادهما مسبقًا خلف الكواليس الماسونية- اليهودية. وبسبب روح الجشع السائدة فان تاريخ أمريكا كله لا يعرف رئيسًا نزيهًا واحدًا، لم يسرق خزينة الدوله. وهذا شيء عادي في الولايات المتحدة حيث يتفهم الناخبون نقاط ضعف رؤسائهم ويتعاطفون معها [3] . وقد كان البروفيسور (كارول كويجلي) - الذي درّس بيل كلينتون في جامعة جورج تاون، ويعمل مستشارًا في البنتاغون- يخبر طلابه، بمن فيهم كلينتون، أن الأحزاب السياسية هي مجرد تنظيمات جاهزة ومعدة للاستخدام، وأن كلًا من الحزبين الرئيسيين تسيطر عليها الأنشطة التجارية الكبري منذ عام 1900. كما أنه أخبر طلابه وعلّمهم أن ما يسمي بالتعددية الحزبية أي أن يكون للحزبين أفكار وسياسات وقيم متضاربة ... هو مجرد فكرة حمقاء.

فالمجتمع كما يقول (ليبمان) - أحد أبرز أقطاب الإعلام الأميركيين في النصف الأول من القرن العشرين- ينبغي أن: يدار من قبل نخبة أو طبقة خاصّة، يدعوهم ليبمان الرجال المسؤولين. ووظيفة هذه النخبة أن يحدّدوا ما سيصطلح علي تسميته المصلحة الوطنية. هذه النخبة هي التي ستصبح البيروقراطية المتفانية في خدمة

(1) الكابوس الأمريكي وحلم الخلاص - محب الصالحين - http://www.almotmaiz.net/vb/showthread.php?t=9872

(2) هل يجب الخوف من أمريكا؟ تأليف: نيكول باشاران عرض: بشير البكر- جريدة الخليح الاماراتية - 15 - 12 - 2005

(3) لهذا كله ستنقرض أمريكا - الحكومة العالمية الخفية - تأليف الغ بلاتونوف - ترجمة نائله موسى ص 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت