والحكم بن عمير مختلف في صحبته، قال أبو حاتم: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يذكر السماع ولا لقاء أحاديث منكرة من رواية بن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث ، وقال ابن عبد البر: رُويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح، وقال الزيلعي: الحكم بن عمير ليس بدريا ولا في البدريين أحد اسمه الحكم بن عمير بل لا يعرف له صحبة فان موسى بن حبيب الراوي عنه لم يلق صحابيا بل هو مجهول لا يحتج بحديثه .. وقال الدارقطني موسى بن أبي حبيب شيخ ضعيف الحديث وقد ذكر الطبراني في معجمه الكبير الحكم بن عمير وقال في نسبته الثمالي ثم روى له بضعة عشر حديثا منكرا وكلها من رواية موسى بن أبي حبيب عنه.اهـ وقال ابن حبان في الثقات: الحكم بن عمير يقال إن له صحبة، وقال الذهبي: جاء في أحاديث منكرة لا صحبة له، قال الحافظ في اللسان: قال الدارقطني:كان بدريا، وكذا ذكره في الصحابة أبو منصور البارودي وابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم ووصفه بالصحبة الترمذي وابن أبي حاتم والبرقي والعسكري وخليفة والطبري والطبراني والبغوي وابن قانع وابن حبان والخطيب، وأخرج له بقي بن مخلد في مسنده عدة أحاديث وذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال يقال ان له صحبة ، ثم قال:فإن الآفة في نكارة الأحاديث المذكورة من الراوي عنه. (1)
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف. (2) وقال الحافظ: أخرجه الطبراني بإسناد ضعيف. (3)
(1) ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/125، الثقات لابن حبان 3/85، الإصابة في تمييز الصحابة 2/108 ، نصب الراية 1/349، المغني في الضعفاء 1/185، ميزان الاعتدال في نقد الرجال 2/344، لسان الميزان 2/337.
(2) مجمع الزوائد 2/102 .
(3) الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/128.