فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 36

ولو أن رجلًا في دولة تحارب الشيوعية ، ارتدى رداء الشيوعيين أو أي شعار، لضُرب وأوذي! ولا يستطيع أحد الآن في أوروبا أو أمريكا أن يحتفل بعيد من أعياد النازية ، ولا أن يرتدي شعار النازية ويضعه على صدره ويمشي في الشارع لأن النازية في نظرهم عدو لهم، فيا سبحان الله!! كيف بالعداوة التي هي في الدين؟!

وهي التي أمر الله تبارك وتعالى بها، وهي أعظم فُرقان يجب أن يكون بين المؤمنين وبين الكافرين.

بدعية الأعياد

المأخذ الثاني من الأدلة الكلية: هي أن هذه الأعياد من البدع، والمشاركة فيها من البدع، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه من بعده والمسلمون جميعًا في العصور المفضلة لم يحضروا أبدًا، ولم يشاركوا بأي شكل من الأشكال في هذه البدع المحدثة، بل قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد } فهذه بدع عُظمى، وفيها مع المشابهة والموالاة أنها محدثه.

فلو أحدث بعض المنتسبين إلى الإسلام، كشيعة أو خوارج أو صوفية عيدًا، فهل الواجب علينا أن نحضره؟ لا يجوز لنا حضوره، ولو كان الذين ابتدعوه من أهل الإسلام، فما بالكم بحضور أعياد الكفار، فهو أشد بدعة، والنهي فيه أشد وأغلظ.

إذًا هذان المأخذان هما المأخذان الكليان الأساسيان، وكل واحد منهما له من الأدلة التفصيلية الشيء الكثير الذي لا يتسع له المقام أن نذكره؛ وإنما نقتصر على التنبيه إليه.

الأصل في المسلمين مخالفة المشركين

وقد ذكر شَيْخ الإِسْلامِ من الأدلة الكلية -أيضًا- ما جاء في الشرع من المخالفة، ولو كان في أمور نفعلها نحن في ديننا.

فمثلًا: نحن في ديننا نصلي لله تبارك وتعالى، ولا نصلي ولا نسجد لغيره أبدًا، ومع ذلك فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى كما في الحديث الصحيح من حديث عمرو بن عبسة: {نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها } وعلل ذلك بعلتين:

الأولى: أنها تطلع بين قرني شيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت