مذهب الشافعية: قال النووي رحمه الله في المجموع: الشَّرْطُ الرَّابِعُ - من شروط التمتُّع- أَنْ لَا يَعُودَ إلَى الْمِيقَاتِ بِأَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ نَفْسِ مَكَّةَ وَاسْتَمَرَّ , فَلَوْ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ الَّذِي أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْهُ وَإِلَى مَسَافَةِ مِثْلِهِ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَا دَمَ بِالِاتِّفَاقِ , وَلَوْ أَحْرَمَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا فَفِي سُقُوطِهِ الْخِلَافُ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - فِيمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ ثُمَّ عَادَ مُحْرِمًا , وَلَوْ عَادَ إلَى مِيقَاتٍ أَقْرَبَ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ , بِأَنْ كَانَ مِيقَاتُ عُمْرَتِهِ الْجُحْفَةَ فَعَادَ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ فَهَلْ هُوَ كَالْعَوْدِ إلَى مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) لَا , وَعَلَيْهِ دَمٌ لِأَنَّهُ دُونَهُ , (وَأَصَحُّهُمَا) نَعَمْ ; لِأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعٍ لَيْسَ سَاكِنُوهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.