ومن حقوق النفس المحافظة عليها من كل ما يلحق بها الضرر: الأصل في ذلك القرآن والسنة حيث تضمنا ما يحفظ للنفس حرمتها ومنزلتها , فأمرهم بالتوحيد وحرم عليهم الشرك ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) سورة النساء آية 36
في صحيح البخاري ج3/ص1049 عن معاذ رضي الله عنه قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير فقال (يا معاذ هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا فقلت يا رسول الله أفلا أبشر به الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا )
(وحرّم الاعتداء عليها أو على طرف من أطراف الإنسان إلا بحق ، بل إن الشرائع السماوية كلها قد اشتملت على ما يحفظ للنفس حرمتها ، يقول تعالى:( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) سورة المائدة: آية (32) ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) سورة النساء آية 93.
كذلك بيّنت السنة المطهرة مكانة النفس الإنسانية وعظمها ، وشددت العقاب على كل من يقترف إثمًا في قتلها أو إهلاكها بغير حق .
( في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -( لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ ) .