فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 95

10-من عوامل النجاح في تحقيق الأهداف أن يكتم أمرها وأمر السعي والعمل لتحقيقها عمن لا حاجة إلى علمه بها، وكما ورد في الأثر ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان) ، ومن عجز عن حفظ سره فلا يلوم غيره إذا أفشاه، وكم من الأهداف ضاعت وفشل في تحقيقها أو سرقت بسبب إفشاء أسرارها عن أصحابها.

تنظيم الحياة شرط لنجاحها

لقد بنى الله سبحانه وتعالى الكون كله على نظام دقيق مذهل لا مكان فيه للفوضى والاضطراب، قال سبحانه: ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ) ، وقال سبحانه: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ) .

وفي ضمن هذا الإحكام ولحكمة باهرة أعطى سبحانه الإنسان قدرًا من الحرية والاختيار ابتلاءً وامتحانًا وخلال هذا القدر من الحرية يستطيع الإنسان أن ينظم حياته أو أن يبقيها فوضى مضطربة ودواعي التنظيم لحياة الإنسان تحيط به في كل ذرة من هذا الكون في تقلب الليل والنهار واختلاف الفصول والأحوال ونضوج الثمار وتوالد الحيوان، فالنظام هو سمة وعنوان الكون كله من الذرة إلى المجرة.

وجاء شرع الله مرسخًا لهذه الحقيقة الكونية في تعاليمه وأحكامه في العبادات والمعاملات.

فإذا لم يستجب الإنسان لكل لهذه الدواعي والمؤثرات وينظم ما بقي من حياته مما أعطي حق الاختيار فيه فهو الاضطراب والصراع مع جميع المخلوقات من حوله وهوالضنك والتعب والتعاسة في حياته وهو الإخفاق وقلة الإنتاج وضآلة العطاء في أعماله، ثم النهاية أن يصاب الفوضوي بالإحباط واليأس والتوتر والقلق حين يرى الناس وقد قطعوا شوطًا بعيدًا في الحياة وهو ما زال يراوح في مكانه، والنتيجة النهائية لذلك كله ضياع الوقت الذي هو إهدار الحياة ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.

ويمكننا أن نعرّف التنظيم تعريفًا مبسطًا سهلًا فنقول إنه استخدام الوسائل الممكنة لتحقيق الأهداف المنشودة من خلال خطة محكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت