كانت البنوك التجارية قبل نشأة البنوك المركزية وقيامها بدور المقرض الأخير , تحتفظ لدى البنك المركزي بنسبة معينة من ودائعها في صورة إحتياطات بغرض توفير السيولة لها أي لضمان وجود قدر كاف من النقد لمقابلة سحب المودعين وضمان سلامة ودائعهم ولم تكن نسبة الاحتياطي تخضع لتقديرات السلطات النقدية ولذلك لم تكن تستخدم كأداة من أجل تحقيق سياسة نقدية مستقرة ومرنة ,
أما بعد الحرب العالمية الثانية فقد ظهرت نسبة الاحتياطي كأداة للسياسة النقدية وأعطت الكثير من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مصطفى رشدي شيحة , الاقتصاد النقدي والمصرفي , مرجع سبق ذكره , ص 251 .
( 2 ) أنظر المادة رقم 77 من قانون النقد والقرض .
الدول السلطات النقدية السلطة في تغيير نسبة الاحتياطي و إستخدامها كأسلوب لمراقبة وتوجيه
الائتمان. ( 1 )
وتحتفظ البنوك التجارية لدى البنك المركزي برصيد دائن فرض عليها المشرع الاحتفاظ به في معظم دول العالم كنسبة من الودائع . وقد منح المشرع للبنك المركزي سلطة تغيير الحد الأدنى لنسبة الاحتياطي النقدي لأغراض السياسة النقدية . ( 2 )
وتستخدم نسبة الاحتياطي في كثير من بلدان العالم للحد من التضخم أو لمكافحة الكساد , ففي حالات التضخم فإن البنك المركزي يمكنه عن طريق رفع نسبة الاحتياطي النقدي أن يحد من قدرة
البنوك التجارية على منح الائتمان إذ قد تجد البنوك نفسها مضطرة إلى التوقف عن منح الائتمان لفترة من الزمن , حت تتمكن من رفع رصيدها لدى البنك المركزي للقدر الذي تتطلبه نسبة الاحتياطي الجديدة وقد تلجأ هذه البنوك الى التخلص من بعض الأوراق المالية أو التجارية التي تحتفظ بها اذا كانت الزيادة في نسبة الاحتياطي كبيرة , وكلا الأسلوبين يمثل قوة إنكماشية للاقتصاد بحيث تخفض من الطلب الكلي على السلع والخدمات وبالتالي تخفض من مستوى الأسعار . ( 3 )