إحتياطياته والمعروفة بمضاعف النقود ، فإن السلطات النقدية تستطيع أن تتحكم في الائتمان المصرفي بطريق غير مباشر وذلك في الحد من نمو الاحتياطي ( وذلك عن حجم معين ) أو زيادة إشتراطات الاحتياطي . وفي بعض الاحيان يتعرض مضاعف النقود إلى تذبذب سواء بالارتفاع أو الانخفاض وبشكل غير متوقع مما يضعف من قدرة السلطة النقدية في التحكم في الائتمان المصرفي المقدم للاقتصاد .
والمتتبع لنشاطات البنك المركزي الجزائري في الرقابة على البنوك وتنظيم الائتمان يجد أنه منذ تأسيس هذا الأخير حتى الوقت الحالي قد مارس عدة سياسات ائتمانية إختلفت غاياتها ووسائل تنفيذها مع تغيرات الاقتصاد الجزائري وكذا النظام المصرفي , إلى أن ظهرت في فترة الاصلاحات المصرفية الأساسية بعد سنة 1990 كسياسة تضطلع بأهداف مركزية محددة داخل الاقتصاد يمكن حصرها
بما يلي:
1_ تحقيق الاستقرار الاقتصادي بتنظيم تدفق النقود والائتمان بما يتوافق مع حجم المعاملات .
2 _ توسيع الخدمات المصرفية والتسهيلات الادخارية في مختلف نواحي القطر بما يسمح بتعبئة أكبر حجم ممكن من مدخرات العوائل .
3-إشراك الجهاز المصرفي في تمويل التنمية الاقتصادية للبلد .
ويجب أن لاننس أن هذه الغايات لايمكن أن تتجسد إلا عن طريق التوافق مع السياسات الأخرى للبلد كالسياسة المالية والضريبية أو على الأقل أن لايكون فيما بينها تعارض .
ومن أجل متابعة شكل السياسة الائتمانية وفاعليتها في تحقيق ما تهدف إليه , لابدلنا أولا من التعرف على أهم مرتكزات وجودها وتطورها وهي السوق النقدية , التي تمثل إحدى حلقات بناء النظام المصرفي في أي إقتصاد , ولا ينبغي أن يفهم من لفظ المكان المستعمل في هذا التعريف بأن السوق النقدية محدودة بحيز جغرافي , بل هي عبارة عن شبكة من المؤسسات والعلاقات التي من خلالها تتعامل قوىالعرض والطلب على الالتزامات المالية .
المطلب الأول: مفهوم ونشأة السوق النقدية في الجزائر