وكان كل واحد من البنوك التجارية الثلاثة التي تم تأميمها متخصصا في مجال معين من النشاط الاقتصادي . غير أن الاطار القانوني الذي وضعه القانون 62_441 المتعلق بإنشاء وتحديد القانون الأساسي للبنك المركزي الجزائري بدأ يفقدفعاليته تدريجيا .
فخلال السنة المالية 1966 , تم رفع الشرط المحدد لتسبيقات البنك المركزي للخزينة بمعدل 5 % ( في المائة) (1) , كما أن الاصلاحات التي أعقبت ذلك غيرت القطاع المالي تغييرا كليا . فإبتداءا من الاصلاح المالي لعام 1971 أصبح القطاع المالي الجزائري يتميز بثلاث خصائص هي:
_ التمركز
_ هيمنة دور الخزينة
_ إزالة تخصص البنوك التجارية من خلال الممارسة .
وفي هذا الصدد تم تدعيم النظام الجديد لتمويل قطاع الانتاج التي أصبحت الخزينة العمومية بموجبه وسيطا ماليا أساسيا أي بتعبير آخر أصبحت مركز النظام المالي للاقتصاد بالاعتماد الكلي على الخزينة حيث تضمن تحديد مصادر تمويل الاستثمارات المخططة كالاتي:
_ القروض الطويلة الأجل الممنوحة من من موارد الادخار المعبئة من طرف الخزينة الممنوحة من قبل الهيآت المالية المتخصصة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنظرالمادة 53 من القانون 62_ 441 المتعلق بإنشاء وتحديد القانون الأساسي للبنك المركزي الجزائري .
_ القروض المصرفية متوسطة الاجل القابلة للخصم لدى مؤسسة الاصدار .
_ القروض الخارجية .
لم تكن آثار الاصلاح المالي لعام 1971 محدودة من الناحية العملية , حيث أدت الى الانتقال التدريجي للنظام المالي الى وصاية وزارة المالية , وبالتالي تراجع دور البنك المركزي الجزائري وأصبح ينحصر في عمليات أطلق عليها"عمليات السوق النقدية". كما تراجع دور البنك المركزي الجزائري عن