ثالثًا: مكان العلة وقدحها (أين تقع العلة ؟) :
تقع العلة في موضعين من الحديث ، هما:
أ- الإسناد . ب- والمتن .
وتنقسم باعتبار محلّها وقدحها إلى:
1-علة تقع في الإسناد ولا تقدح مطلقًا .
مثل: ما جاء في سنن الترمذي ج1/ص197: باب ما جاء في المذي يصيب الثوب
115 حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد هو ابن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء ، فكنت أكثر منه الغسل ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته عنه ؟ فقال: (( إنما يجزئك من ذلك الوضوء ) )، فقلت: يا رسول الله ، كيف بما يصيب ثوبي منه ؟ قال: (( يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه ) ).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ، ولا نعرفه إلا من حديث محمد ابن إسحاق .
وفي هذا الإسناد محمد بن إسحاق وهو مدلس ، ولم يصرح بالسماع ، ولكن تبين أنه صرح بالسماع عند غير الترمذي .
ومن ذلك: ما جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل ج3/ص485:
16016- حدثنا عبد الله حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أنا محمد بن إسحاق ، قال: حدثني سعيد بن عبيد ابن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقي من المذي شدة فكنت أكثر الاغتسال منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فقال: (( إنما يجزئك منه الوضوء ) )، فقلت: كيف بما يصيب ثوبي ؟ فقال: (( يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء فتمسح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصاب ) ).
2-علة تقع في الإسناد وتقدح فيه دون المتن .
مثل حديث الإمام مالك المتقدم في وهمه في اسم عمرو بن عثمان بن عفان .
3-علة تقع في الإسناد وتقدح فيه وفي المتن معًا .