فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 21

ثالثًا: مكان العلة وقدحها (أين تقع العلة ؟) :

تقع العلة في موضعين من الحديث ، هما:

أ- الإسناد . ب- والمتن .

وتنقسم باعتبار محلّها وقدحها إلى:

1-علة تقع في الإسناد ولا تقدح مطلقًا .

مثل: ما جاء في سنن الترمذي ج1/ص197: باب ما جاء في المذي يصيب الثوب

115 حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد هو ابن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء ، فكنت أكثر منه الغسل ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته عنه ؟ فقال: (( إنما يجزئك من ذلك الوضوء ) )، فقلت: يا رسول الله ، كيف بما يصيب ثوبي منه ؟ قال: (( يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه ) ).

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ، ولا نعرفه إلا من حديث محمد ابن إسحاق .

وفي هذا الإسناد محمد بن إسحاق وهو مدلس ، ولم يصرح بالسماع ، ولكن تبين أنه صرح بالسماع عند غير الترمذي .

ومن ذلك: ما جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل ج3/ص485:

16016- حدثنا عبد الله حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أنا محمد بن إسحاق ، قال: حدثني سعيد بن عبيد ابن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقي من المذي شدة فكنت أكثر الاغتسال منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فقال: (( إنما يجزئك منه الوضوء ) )، فقلت: كيف بما يصيب ثوبي ؟ فقال: (( يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء فتمسح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصاب ) ).

2-علة تقع في الإسناد وتقدح فيه دون المتن .

مثل حديث الإمام مالك المتقدم في وهمه في اسم عمرو بن عثمان بن عفان .

3-علة تقع في الإسناد وتقدح فيه وفي المتن معًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت