أولًا: من زاد المعاد في هدي خير العباد
1.الصحيح أن عمرة النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الثانية سمية بالقضية لأن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قاضا عليها أهل مكة .91
2.لا يناقض ما سبق ما في الصحيحين عن البراء بن عازب ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قال: (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ مَرَّتَيْنِ) [1] ، لأنه أراد العمرة المفردة المستقلة التي تمت ولا ريب أنهما اثنتان فإن عمرة القران لم تكن مستقلة وعمرة الحديبية صد عنها وحيل بينه وبين إتمامها .92
3.لا تناقض بين حديث أنس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أن عُمَرهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ في ذي القعدة إلا التي مع حجته وبين قول عائشة وابن عباس لم يعتمر رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إلا في ذي القعدة لأن مبدأ عمرة القران كان في ذي القعدة ونهايتها كان في ذي الحجة مع انقضاء الحج فعائشة وابن عباس [2] أخبرا عن ابتدائها وانس [3] أخبر عن انقضائها . 92
4.فأما قول عبد الله بن عمر إن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ اعمر اربعا إحداهن في رجب [4] فوهم منه ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قالت عائشة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهاُ ـ لما بلغها ذلك عنه: ( يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلا وَهُوَ شَاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ) [5] 93
(1) البخاري (1781) ومسلم (1783)
(2) ابن ماجه (3051) (3052) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة
(3) البخاري (1778) ومسلم (1253)
(4) البخاري (1776) ومسلم (1255)
(5) السابق