و الذي يبدو والله أعلم أن الشيخ اختار هذه القضايا وهذه المسائل في الحديث عنها وذلك لأهميتها ولأن كل إنسان مطالب بأن يعرف هذه القضايا وأن يفهم هذه المسائل ، فلا شك أن الصلاة واجبة على الجميع كذلك أيضًا ما يتعلق بالزكاة وهي الركن الثالث من أركان الإسلام وأنها قرينة الصلاة ودائمًا ربنا عز وجل يقرن ما بين الصلاة والزكاة وتحدث عنها وبعض الأحكام المتعلقة بها أيضًا تحدث عنها
وأيضًا لا يخفى عليكم ما جاء في الصحيحين في حديث يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد نافذ عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن قال: إنك سوف تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله فإن أجابوك لذلك فاعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإن هم أجابوك لذلك فاعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم وإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم)
فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل بهذه القضايا وأمره بهذه الأوامر
فالشيخ رحمه الله تحدث عن الصلاة وتحدث عن الزكاة كما تقدم لأنها هي قرينة الصلاة
وأما ما يتعلق بتوحيد الله الذي هو الأساس والأصل فهذا تحدث عنه في كتبه الأخرى ورسائله الأخرى وكذلك أيضًا حديثه عن الصيام لأنه هو الركن الرابع من أركان الإسلام فتحدث عنه
ولم يتحدث رحمه الله في هذه الرسالة عن الحج ولعل عدم تحدثه عن الحج لأنه رحمه الله له كتاب آخر وهذا الكتاب اختصر به كتاب الإنصاف (الشرح الكبير) لعبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي طبعًا هو من تلاميذ الموفق بن قدامة ومن مشايخ الإمام بن تيمية وكتاب الشرح الكبير كتاب مشهور ومعروف ومطبوع وأكثر ما في الشرح الكبير
وأكثر ما في الشرح الكبير أخذه المصنف عبد الرحمن بن أبي عمر أخذه من كتاب شيخه وعمه الموفق بن قدامة أخذه من كتاب المغني