فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 105

وغيرها، والواقع أن أكثر المتشيعين في سورية إنما أُتوا أثناء عملهم في لبنان كأثر لمساعي دعاة الشيعة هناك، فالعمالة السورية في لبنان بيئة خصبة لنشر التشيع لا سيما أن أكثر العاملين ثمّة من ذوي الثقافة المحدودة أو المعدومة ممن لا يميِّزون بين الصحيح والسقيم فيستدرجهم الشيعة بأدنى الحيل مستغلين فقرهم المادي والعلمي لأن الإنسان بطبيعته يتأثر بالبيئة التي يعيش فيها لا سيما إذا كان غريبًا طارئًا ولذا تجد غالب من يعمل في جزيرة العرب من السوريين وغيرهم يعود إلى وطنه وقد استقامت عقيدته وعرف التوحيد ونبذ التصوف والخرافة0 ومن علامات نشاط الشيعة في سورية ومنجزاتهم الواضحة تخصيص حيز أسبوعي في التلفزيون السوري لمدة ساعة أو أكثر منذ عدة سنوات لداعيتهم الخبيث المشهور عبد الحميد المهاجر ومن خلال هذا البرنامج ينفث سمومه ويبث دعايته في المجتمع الساذج ولن يَعْدَمَ داعيةٌ أتباعًا وكذا إفساح المجال للداعية العراقي الآخر عبد الزهرا وهو مقرئ ومنشد لا سيما في رمضان حيث يقوم بتلاوة آيات تعقبها أناشيد ومدائح لآل البيت. وقد قام حزب الله الشيعي في السنوات الأخيرة بنشاط واضح في سورية مستفيدًا من عدة عوامل منها السلطان والمال وسمعته التي غرّ بها السذج بعد انسحاب اليهود التكتيكي من جنوب لبنان ومعلوم أنّ ما يسمى بالمقاومة الإسلامية في جنوب لبنان هي من الشيعة فحسب ويحظر على أي سُنِّي المشاركة فيها والهدف هو ضبط الجنوب اللبناني والحيلولة دون تسلل الفلسطينين لضرب إسرائيل بحيث يشكل الشيعة حاجزًا لحماية دولة اليهود على المدى البعيد من هذه الناحية ومن أهداف ذلك أيضًا ما تسعى إليه الأطراف المتنفذة من تسليح الشيعة وتقويتهم في لبنان دون بقية الطوائف بحجة مقاومة العدو الصهيوني وقد قام حزب الله مؤخرًا باتخاذ صنائع في سورية وإشاعة أن صدره يتسع لهؤلاء كأعضاء في الحزب أو كحلفاء له وإغرائهم بالمال والجاه ودعمهم لدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت