الاحساء أو المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية كانت تشكل الجزء الاكبر من إقليم متحد على الشاطئ الغربي للخليج العربي ، يمتد من البصرة في الشمال إلى عمان في الجنوب ، وكان يطلق عليه اسم البحرين لفترة طويلة من الزمن في بداية الفتح الإسلامي [1] . ثم اطلق على اجزاء مختلفة من هذا الإقليم اسماء مختلفة منها العدان و هجر و والخط، وأخيرا وحوالي عام 1929م / 1371 هـ، اطلق اسم الحسا على قاعدة هذا الإقليم، واكبر مدينة فيه، ثم عمت التسمية فشملت الإقليم بأسره، قال ياقوت الحموي في ذلك... الاحساء مدينة بالبحرين معروفة مشهورة ، كان أول من بناها وحصنها وجعلها قصبة هجر، ابو طاهر الحسن بن ابي سعيد الجنابي القرمطي [2] ..
ومنطقة الاحساء مشهورة بمياهها الوفيرة، وينابيعها العديدة، ومن تلك الينابيع اخذت الاحساء اسمها، قال المبرد في الكامل:.. الحساء جمع حسي، وهو موضع رمل تحته صلابة، فاذا أمطرت السماء، على ذلك الرمل، نزل الماء فمنعته الصلابة أن يغيض، ومنع الرمل السمائم أن تنشقه، فإذا بحث ذلك الرمل، أصيب الماء، يقال: حسي، أحساء، وحساء [3] ولقد كان هذا الإقليم منذ فترات موغلة في القدم يشكل جزءًا هاما من أرض الجزيرة العربية، وذلك لخصب اراضيه، ووفرة مياهه، بالاضافة إلى كونه ملتقى للطرق التجارية الهامة التي كانت تربط الجزيرة العربية بفارس والهند, وبلدان شرق افريقيا، وبعبارة اخرى، كانت الاحساء احدى نوافذ الجزيرة العربية على مياه الخليج العربي، وكانت موانئها كالعقير و القطيف من اهم موانئ شرق الجزيرة العربية.
جغرافية الاحساء:
(1) قال ياقوت الحموي:... البحرين ، اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان .
معجم البلدان ، مجلد 2، صفحة 72 .
(2) نفس المصدر ، مجلد 1، صفحة 137.
(3) المبرد ، الكامل ، ج1 ، صفحة 76.