فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 283

ومن مدن إقليم الاحساء المشهورة مدينة القطيف بفتح أوله، وكسر ثانية، على وزن فعيل، وتقع واحة القطيف في الشمال الشرقي من الاحساء، ويبلغ طولها حوالي ثمانية عشر ميلا، ومتوسط عرضها ثلاثة أميال [1] وفيها كثير من عيون الماء فضلا عن الآبار الارتوازية المتعددة، وفي واحة القطيف يكثر النخيل الذي يربو عدده على مليون نخلة، وهواؤها غير صحي وتكثر فيها الملاريا ويعيش سكانها على الزراعة، وخاصة زارعة النخيل والفاكهة، وكافة أنواع الخضار [2] . ولقد زارها نيبور ووصفها بانها ذات اهمية، اذ تقع على الشاطئ وعلى مسافة خمسة أميال من جزيرة البحرين ويحصل سكانها على أودهم من صيد اللؤلؤ [3] . ومن الرحالة الذين زاروها أيضا المستشرق عبد الله وليمسن الذي وصفها بأنها كالحسا. تسقى من ينابيع متعددة بعضها ذات مياه حارة ، والجو ثقيل ورطب لقربها من البحر لذا لا يمكن مقارنته مع جو الحسا [4] . واما أبو الفداء فقال عنها في تاريخ البلدان... القطيف من البحرين وهي بناحية الاحساء، وللقطيف خور على البحر ، تدخل فيه المراكب الكبار في حالتي المد والجزر، وبين القطيف والاحساء مسيرة يومين [5] ، وترتبط القطيف بطريق ترابي عبر الخليج بجزيرة تاروت المشهورة، وفي هذه الجزيرة أربع قرى هي تاروت ، وسنابس، والزور، ودارين، وكانت دارين مرفأ تجاريا هاما في الزمن الماضي، إذ كانت حلقة وصل بين الهند والجزيرة العربية، وكانت تصل اليها توابل الهند والعطور كما أنها كانت تعتبر من اهم موانئ صيد اللؤلؤ [6] .

(1) محمد سعيد المسلم ، المصدر السابق ، ص 23

(2) الدباغ ، المصدر السابق ، ص 186 .

(4) عبد الله وليسمن ، وثائق تاريخية ، جولة في الخليج ، ترجمة سليم طه التكريتي ، ص58 .

(5) محمود بهجت سنان ، تاريخ قطر العام ، ص20 .

(6) مجلة العربي ، العدد 180 ( نوفمبر 1973 ) ص95 ، 98 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت