أما بعد: فإنا نهينا عن التشبه بأهل الجاهلية كما قال تعالى ? وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى ? وثبت في صحيح مسلم عن النبي ( أنه قال: « أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن ... » الحديث . إذا عرف هذا وأن ما عليه أهل الجاهلية مذموم إلا ما وافق الشرع ، فالواجب على كل مسلم معرفه ذلك لئلا يقع فيه وهو لا يشعر ، وقد جمعت أشياء من ذلك وهي عامة لأهل لجاهلية من أهل الكتاب وغيرهم ، فإن قيل ألف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مسائل الجاهلية فما فائدة ما جمعته ؟ فالجواب: أن هذه ما ذكرها الشيخ ثم ليعلم أن هذا ليس استدركًا عليه لأنه لم يذكر أنه جمع كل ما عليه أهل الجاهلية ، وإنما ذكر أمورًا خالفهم فيها رسول الله ( فلم يدع المحصر حتى يقال إن هذا استدراك عليه .
والله المسئول أن يجعل علمنا خالصًا صوابًا إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
(1) - إتيان الذكور وترك إتيان الإناث كفعل قوم لوط .
(2) - توعدهم أنبيائهم بالإخراج من بين أظهرهم .
(3) - نقص المكيال والميزان كفعل أصحاب الأيكة .
(4) - نسبة الأنبياء إلى الكذب كقول أصحاب الأيكة وغيرهم .
5-استعجالهم العذاب كقوله تعالى عنهم ? وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ? وقوله عن قوم لوط ? فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ? .
6-ترك العمل بالحق وجحده مع العلم به ، كما قال تعالى: ? وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ? .
(1) كما في سورة الشعراء ( آية 159) .
(2) كما في سورة إبراهيم (آية 12) .
(3) كما في سورة الشعراء ( آية 180) .
(4) كما في سورة الشعراء ( آية 175) .