وأجرت كلية الزراعة في جامعة بغداد دراسة مماثلة في نهاية الثمانينيات، وكانت النتيجة مقاربة لما ذُكر في الدراسة السابقة، فقد كان نمو النبتة التي سمعت القرآن ثلاثة أضعاف النبتة التي لم تتأثر بأي نوع من الأصوات [1] .
ومثل هذه الدراسات لا نستطيع إنكارها غير أننا لا نجزم بها حتى تنتقل من مصاف النظرية إلى مدارج الحقائق التي يقطع بها. وعندها نثبت للقرآن الكريم أثره على النباتات، مع يقننا بأن النبات كائن يسبح الله عز وجل.
ثالثا: تأثير القرآن الكريم في الحيوان: ...
خلّد القرآن الكريم فهم سليمان عليه السلام منطق الحيوان ، وشاهد ذلك قوله تعالى: ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ * وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) [ النمل:16_19] .
وفي فهم سليمان لغة الهدهد قال تعالى: (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) [النمل:22] .
(1) انظر: http://www.55a.net/vb/archive.