أولا: من حكومات الدول العربية والإسلامية التي لها علاقات دبلواسية مع هؤلاء المجرمين، تطلب منها أن تحقق لنفسها أضعف الإيمان اليوم وذلك بسرعة اتخاذ الإجراءات الرسمية المعلنة وغير المعلنة بتصفية تلك العلاقات السياسية، وعدم التذرع بأية ذريعة من ذرائع الدبلوماسيات المقيتة، وقد أذن الله تعالى لنا إذا عاهدنا أنظمة معتبرة أن ننبذ إليهم عهدهم إذا أظهروا الخيانة فقال تعالى ( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) (الأنفال:58) فكيف إذا كان الغدر مُحققا وواقعا من كيان لاحق له في عهد ولاحظ له من اعتبار،لأنه مع ماعرف عنه من وضيع الأخلاق قد قام على أساس اعتبار الجريمة نهجا له مقدسا، إقاد النيران هي على الدوام سبيلهم وسياستهم مع المم والشعوب،لهذا لم يكن لهم غير الإسلام سبيلا للمواجهة،فإنهم على الدوام ( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة:64) ، ووالله الذي لاأله سواه ليس وراء ذلك الذي نطالب به الحكومات من الإيمان حبة خردل، وإَّن مادون ذلك يعده الله العزيز الحكيم مسارعة من الأنظمة في غضب الله، وهو ما تحرص عليه اليهود لتوسيع الفجوة والهوة بين الشعوب وحكوماتها، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة51: