فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 62

وقد جعل الله تعالى أهله أركان الشريعة ، وهدم بهم كل بدعة شنيعة فهم أمناء الله من خليقته ، والواسطة بين النبي وأمته ، والمجتهدون في حفظ ملته ، وأنوارهم زاهرة ، وفضائلهم سائرة ، وآياتهم باهرة ، ومذاهبهم ظاهرة ، وحججهم قاهرة ، وكل فئة تتحيز إلى هوى ترجع إليه ، أو تستحسن رأيا تعكف عليه سوى أصحاب الحديث ، فإن الكتاب عدتهم ، والسنة حجتهم ، والرسول فئتهم ، والله نسبتهم ، لا يعرجون على الأهواء ، ولا يلتفتون إلى الآراء ، يقبل منهم ما رووا عن الرسول ، وهم المأمونون عليه ، والعدول حفظة الدين وخزنته ، وأوعية العلم وحملته ، إذا اختلف في حديث كان إليهم الرجوع ، فما حكموا به فهو المقبول المسموع ، ومنهم كل عالم وفقيه ، وحام رفيع نبيه ، وزاهد في قبيلة ، ومخصوص بفضيلة ، وقارئ متقن ، وخطيب محسن ، وهم الجمهور العظيم ، وسبيلهم السبيل المستقيم ، وكل مبتدع باعتقادهم يتظاهر ، وعلى الإفصاح بغير مذاهبهم لا تجاهر ، من كادهم قصمه الله ، ومن عاندهم خذله الله ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا يفلح من اعتزلهم ، والمحتاط لدينه إلى إرشادهم فقير ، وبصر الناظر بالسوء إليهم حسير ، وإن الله على نصرهم لقدير"."

-وقال ابن الصلاح في ( مقدمته ص 3 ) :"هذا وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة ، وأنفع الفنون النافعة ، يحبه ذكور الرجال وفحولهم ، ويُعنى به محققو العلماء وكلمتهم ، ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفلتهم ، وهو من أكثر العلوم توجا في متونها ، ولا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها ...."

-وقال السيوطي في: ( تدريب الراوي 1/38 ) ".. فإن علم الحديث رفيع القدر ، عظيم الفخر ، شريف الذكر ، لا يعتني به إلا كل خبر ، ولا يحرمه إلا كل غمر ، ولا تفنى محاسنه على ممر الدهر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت