قال أحمد شاكر في ( الباعث الحثيث ص 85 ) قال أبو المظفر السمعاني:"من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه"ومن العلماء من كفر متعمد الكذب في الحديث النبوي ، ومنهم من يحتم قتله""
وهذا ما جعل هؤلاء العلماء يتخوفون من رواية الحديث .
9-ومن إجلالهم - كذلك - للحديث تأدبهم له واستعدادهم لطلبه بالتجرد له ، والتمرس بالعبادة والإخلاص فيها أولًا .
قال ابن الصلاح في ( مقدمة في علوم الحديث ص(61 ) :
قال سفيان الثوري:"كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة".
6-فضل طلب الحديث الشريف ، وأخلاق طلبته:
1-قال النووي في مقدمة ( شرح صحيح مسلم ص 116 ، 117 ) "... أما بعد . فإن الاشتغال بالعلم من أفضل القربات وأجل الطاعات ، وأهم أنواع الخير ، و آكد العبادات ، وأولى ما أنفقت فيه من نفائس الأوقات ، وثمر في إدراكه والتمكن فيه أصحاب الأنفس الزكيات ، وبادر إلى الاهتمام به المسارعون في الخيرات ، وسابق إلى التحلي به مستبقو المكرمات ، وقد تظاهر على ما ذكرته جمل من الآيات الكريمات ، والأحاديث الصحيحة المشهورات ، وأقاويل السلف - رضي الله عنهم - النيرات ، ولا ضرورة إلى ذكرها هنا لكونها من الواضحات الجليات ... ومن أهم أنواع العلوم تحقيق معرفة الأحاديث وذلك من نور النبوات ....".
فقد جعل الإمام النووي ، طلب الحديث الشريف من أهم أنواع العلوم ، وأنفسها وأعظمها طلبا ، ومن أجل الطاعات ومن آكد العبادات لله - عز وجل - .
2-قال الجزائري في ( توجيه النظر إلى أصول الأثر ص 418 ) .
"... ألا إن من أصول فروض الكفايات علم أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار أصحابه - رضي الله عنهم - التي هي ثاني أدلة الأحكام ، ومعرفتها أمر شريف ، وشأن جليل ، لا يحيط به إلا من هذب نفسه بمتابعة أوامر الشرع ونواهيه ، و أزاح الزيغ عن قلبه ولسانه ...".