الصفحة 22 من 30

... يعرف الإنتاج في المفهوم الإسلامي بأنه:"استخدام القدرات التي أودعها الله تعالى في الإنسان في معالجة الموارد المادية التي أودعها الله تعالى في الأرض من أجل إيجاد منفعة معتبره شرعا" (18) والهدف من الإنتاج هو توفير الحاجات التي تعين المسلم على عبادة الله تعالى . ولقد أقر ابن خلدون بوجوب توفر الغذاء من أجل أن يستمر البقاء وأن الحاجة هي الدافع الأول للإنتاج وأن قدرة الفرد الواحد لا تمكن من الحصول على الكفاية من الغذاء وبالتالي يجب إن يكون العمل الانسانى منظم تنظيمًا اجتماعيا محكما وبصورة يصبح معها الإنتاج كافيا للمجتمع . وكذلك نادي الإسلام بتقسيم العمل ، واعتبر تطور الحاجة تبعا لتطور المجتمع . كما أبرز ذلك ابن خلدون في حديث عن أهمية التطور الفلاح من الريف إلى الحضر . (19)

... وأساسًا يتم استخدام المال وتثميره عن طريق الاعتماد الجماعي علي الذات وفي إطار نظام أولويات شديد الوضوح ودقيق التحديد. ويتدرج هذا النظام بحسب الأهمية من إنتاج وتوزيع واستهلاك الضروريات أي الأشياء التي لا يمكن أن تقوم بدونها الحياة ، ولا بد منها لاستقامة مصالح الناس . ثم تأتي مرتبة الحاجيات أي الأشياء التي يمكن تحمل الحياة بدونها ولكن بمشقة زائدة ، فهي أشياء يحتاج إليها الناس لرفع الحرج والضيق والمشقة الزائدة عنهم . ثم أخيرًا تأتي المرتبة الثالثة وهي مرتبة التحسينات أي الأشياء التي تجعل حياة الناس أكثر يسرًا وسهولة ومتعة دون إسراف أو ترف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت