ولقد تناول بعض الاقتصاديين المعاصرين تعريف التنمية في محاولة للاقتراب من مفهوم محدد للتنمية من منظور إسلامي وربط ذلك بالأدبيات المعاصرة ، حيث عرف يوسف التنمية في الإسلام بأنها"إنتاج عالي وتوزيع عادل" (25) ويضيف (دنيا) أن المفهوم الإسلامي والوضعي للتنمية لا يختلف في عدا إن لأول يتضمن إخلاص العبادة لله عز وجل. (26) . أما (عفر) فيشير إلى أن التنمية في منظور إسلامي مرتبطة بتنمية الإنتاج وتنمية ثروة المجتمع من اجل تحقيق مقاصد الشريعة، وان التنمية معنية بتوفير متطلبات كرامات الإنسان أولا وما يلحق من متطلبات ثقافية ومادية. (27) ويرى (خورشيد) أن التنمية ترتبط بالاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية وتوفير حد الكفاية والقضاء على الفقر. (28) وعرف أحمد صفى الدين التنمية بأنها: (العلم الذي يبحث في طرق الكسب والإنفاق على ضوء الأحكام والآداب التي تضمنتها شريعة الإسلام ) . (29) وعرفت التنمية الاقتصادية في الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية بأنها: ( علم وسائل استخدام الإنسان لسد حاجات الفرد والمجتمع الدنيوية طبقا لمنهج شرعي محدد) (30) .
ومن هنا يمكن تعريف التنمية الاقتصادية بأنها هي: (( مجموع الأحكام والقواعد والوسائل الشرعية المتبعة لعمارة الأرض إشباعًا لحاجات المجتمع الانسانى الدنيوية والأخروية وتحقيقا لعبادة الله تعالى ) ).
حواشي المبحث الثاني
(1) المعجم الوسيط ... دار احياء التراث العربى القاهرة 1973م ط2ج2 ص 956.
(2) سورة الشمس الآية 9
(3) سورة التوبة الآية 103
(4) سورة عبس الآية 27
(5) سورة المؤمنون الآية 19
(6) المعجم الوسيط مرجع السابق ص 396 .
(7) سورة لقمان الآية 19
(8) سورة النحل الآية 9
(9) سورة فاطر الآية 32
(10) سورة التوبة الآية 42
(11) رواه احمد في مسنده مؤسسة قرطبة مصر ب ت، ب ط ج1ص447
(12) المعجم الوسيط مرجع سابق ص 738) .
(13) سورة الاسراء الآية 9