الصفحة 80 من 117

والأمان الْخَاص هُوَ أَن يُؤمن شخصا أَو شَخْصَيْنِ أَو عشرَة 1 فَيصح ذَلِك من كل مُسلم مُكَلّف رجلا كَانَ أَو امْرَأَة حرا أَو عبدا 2 سَوَاء كَانَ العَبْد مَأْذُونا فِي الْقِتَال أَو لم يكن3.

رُوِيَ عَن أم هاني 4 قَالَت 5: أجرت رجلَيْنِ 6 من أحمائي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"قد أمنا من أمنت"7.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة:"إِن كَانَ العَبْد مَأْذُونا فِي الْقِتَال يَصح أَمَانه وَإِلَّا فَلَا 8."

1 -الْأمان الْخَاص: هُوَ أَن يُؤمن من الْكفَّار آحادًا لَا يتعطل بهم جِهَاد ناحيتهم كالواحد وَالْعشرَة إِلَى الْمِائَة وَأهل قافلة، وَلَا يجوز أَمَان نَاحيَة وبلدة. قَالَ العمراني: يجوز أَن يُؤمن وَاحِد أهل قلعة. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَلَا شكّ أَن الْقرْيَة الصَّغِيرَة فِي مَعْنَاهَا. وَعَن الماسرجسي: أَنه لَا يجوز أَمَان وَاحِد لأهل قَرْيَة وَإِن قل عدد من فِيهَا وَالْأول أصح. انْظُر: كتاب السّير من الْحَاوِي 947، الْبَيَان ل8/11ب، رَوْضَة الطالبين 10/278، كِفَايَة النبيه الورقة 10 من كتاب السّير.

2 -فِي د: (حرا كَانَ أَو عبدا) .

3 -انْظُر: حلية الْعلمَاء 7/652، الْوَجِيز 2/194، الْغَايَة القصوى 2/953.

4 -أم هاني بنت أبي طَالب، بنت عَم النَّبِي أُخْت، عَليّ وجعفر، اسْمهَا فَاخِتَة، وَقيل هِنْد، وَقيل غير ذَلِك، أسلمت يَوْم الْفَتْح وَعَاشَتْ إِلَى بعد سنة خمسين. انْظُر: أَسد الغابة 6/404، الِاسْتِيعَاب 4/479، الْإِصَابَة 4/479، سير أَعْلَام النبلاء 2/311.

5 -فِي ظ: (قَالَ) .

6 -قَالَ ابْن حجر: الرّجلَانِ هما الْحَارِث بن هِشَام وَعبد الله بن أبي ربيعَة. انْظُر: تَلْخِيص الحبير 4/118.

7 -رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن الْجَارُود. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن صَحِيح. انْظُر: سنَن أبي دَاوُد: كتاب الْجِهَاد - بَاب فِي أَمَان الْمَرْأَة 3/84، سنَن التِّرْمِذِيّ: أَبْوَاب السّير - بَاب مَا جَاءَ فِي أَمَان الْمَرْأَة وَالْعَبْد 3/70، الْمُنْتَقى 352.

8 -هَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف، وَقَالَ مُحَمَّد يَصح أَمَان العَبْد سَوَاء كَانَ مَأْذُونا لَهُ أم لَا.

انْظُر: بَدَائِع الصَّنَائِع 7/106، رُؤُوس الْمسَائِل 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت