الصفحة 43 من 117

أما إِذا 1 جهز غازيًا بِأَن2 أعطَاهُ مركوبه وسلاحه أَو الإِمَام3 دفع من بَيت المَال فَحسن4.

رُوِيَ عَن زيد بن خَالِد5 أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ:"من جهز غازيًا فِي سَبِيل الله فقد غزا"6. وَمَا يَأْخُذهُ المرتزقة من مَال الْفَيْء 7 فَهُوَ حَقهم لَيْسَ بِأُجْرَة 8: وَيجوز للْإِمَام اسْتِئْجَار الذِّمِّيّ 9 للْجِهَاد10.

وَلَا يجوز ذَلِك لغير الإِمَام بِغَيْر إِذْنه11، وَتَكون أجرته من خُمس الْخمس

1 -فِي د: (فَإِذا) .

2 -فِي ظ: (فَإِن) .

3 -فِي أ: (مركوبه أَو سلاحه وَالْإِمَام دفع) .

4 -انْظُر: رَوْضَة الطالبين 10/240، مُغنِي الْمُحْتَاج 4/221.

5 -زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ الْمدنِي، صَحَابِيّ جليل، روى عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي طَلْحَة وَعَائِشَة، ولد سنة 7 ق. هـ، وَاخْتلف فِي سنة وَفَاته قيل سنة 71هـ وَقيل 68 هـ. انْظُر: الِاسْتِيعَاب 1/539، الْإِصَابَة 1/547، التَّارِيخ الْكَبِير 3/384، تَهْذِيب التَّهْذِيب3/410، شذرات الذَّهَب 1/84، الكاشف 1/338.

6 -مُتَّفق عَلَيْهِ. انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ: كتاب الْجِهَاد وَالسير - بَاب فضل من جهز غازيًا أَو خَلفه بِخَير 4/32، صَحِيح مُسلم - كتاب الْإِمَارَة - بَاب فضل إِعَانَة الْغَازِي فِي سَبِيل الله بمركوب وَغَيره وخلافته فِي أَهله بِخَير 3/1507.

7 -الْفَيْء: مَا أَخذ من أَمْوَال الْكفَّار بِغَيْر حَرْب. انْظُر: مُعْجم لُغَة الْفُقَهَاء 351.

8 -انْظُر: مُغنِي الْمُحْتَاج 4/222، شرح روض الطَّالِب 4/189.

9 -الذِّمِّيّ: من أمضى لَهُ عقد الذِّمَّة، وَهُوَ عهد يعْطى للمواطنين غير الْمُسلمين فِي دولة الْإِسْلَام بالحفاظ على أَرْوَاحهم وَأَمْوَالهمْ وَعدم المساس بأديانهم. انْظُر: مُعْجم لُغَة الْفُقَهَاء 214.

10 -انْظُر: الْبَيَان 8/ل5ب، الْأَنْوَار 2/549.

11 -قَالَ النَّوَوِيّ: وَهل لآحاد الْمُسلمين اسْتِئْجَار الذِّمِّيّ للْجِهَاد؟ وَجْهَان أصَحهمَا: الْمَنْع، لِأَن الْآحَاد لَا يتولون الْمصَالح الْعَامَّة، وَقد يكون فِي حُضُوره مفْسدَة يعلمهَا الإِمَام دون الْآحَاد.

انْظُر: رَوْضَة الطالبين 10/242، شرح الْمحلي على الْمِنْهَاج 4/218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت