فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 48

وهكذا، فهذه المصيبة أو هذه الفتنة لم تثمر إلا البلاء في ديار المسلمين وإن كان يُنظَّر لها، وإن كانت تظهر ببهرج وخداع، الانتخابات والديمقراطية التي وردت إلى ديار المسلمين لم تنتج لهم إلا هذا البلاء ـ والعياذ بالله ـ فالخلاصة لعل فتنة الدهيماء التي تدخل كل بيت من بيوت المسلمين هي هذه الفتنة، وهي فتنة في المجالات المختلفة، يبدو أنها فتنة مركبة وليست فتنة بسيطة، وتلطم كل وأحد وتتمادى، كلما قيل انقضت تمادت، ومن مظاهرها السياسية أيضًا خضوعٌ للكفار، لليهود والنصارى، خضوعٌ تام من قبل حكام المسلمين ـ فمثلًا ـ الأمريكان، واليهود يقولون سلام؟! ويقول من يحكم المسلمين: سلام؟! ويلهثون وراء السلام رغم أن اليهود يقتلون حتى الأطفال ! وإلى اليوم يفعلون الأفاعيل يوجهون الأسلحة الثقيلة إلى المدن، ويقصفون البيوت، لم يسلم حديث الولادة ! قبل فترة قتلوا طفلة عمرها عشرون يومًا، ومع هذا يقولون سلام ! ومفاوضات ـ تحت رعاية كلنتون رئيس أمريكا ـ والعولمة قادمة وبلاؤها قادم ! كلما قيل انقضت تمادت ! لعلنا نعايش هذه الفتنة ـ والعياذ بالله ـ فسوف تستمر وستقسم الناس إلى فسطاطين، ولأن الصحوة الإسلامية منتشرة الآن، والكل يخطب ود الصحوة، فلذلك لا يستطيع أحد أن يعلن كفره، فماذا يصنعون؟ يُغلّفون كفرهم بالنفاق ! حتى يصير الناس كما قال عليه الصلاة السلام إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه وهم الخلَّص الذين يصبرون ويتحملون، الغرباء القابضون على دينهم، وهؤلاء كما ورد في الحديث كالقابضين على الجمر، والآخرون الذين يسيرون مع كل ناعق ويحرصون على العَرَض العاجل، يبيعون دينهم بعرضٍ من الدنيا وهم (فسطاط نفاق لا إيمان فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت