وهي الآن تدفع في كل سنة استحقاقات هائلة لهذه القوى المتحالفة الموجودة على أراضيها، فهذا مظهر من مظاهر فتنة الدهيماء لا قوة إلا بالله.
لعل منها الديمقراطية والتعددية في مجال السياسة:
في مجال السياسة كيف حال المسلمين؟ تشتتوا، وتشرذموا، وتفرقوا، صاروا ستين دولة بعد أن كانوا دولة واحدة يحكمها خليفة واحد، وياليت الأمر وقف عند هذا الحد؟! إذا جئنا إلى داخل كل دولة كيف نجدها؟ نجدها قد تشتت شعبها إلى شيع وأحزاب، وصار كل حزب يتجه اتجاهًا، أحزاب كثيرة، في داخل كل حزب هناك أجنحة، وهناك تيارات، وهكذا، فالتشتت سرى إلى كل بيت بحيث تجد في داخل البيت الواحد الأب في حزب !! وأحد أولاده في حزب..! والولد الثاني في حزب..!! والزوجة هواها في حزب رابع..!!! وهكذا دخل التشرذم إلى كل بيت، فلطم كل فرد في هذا المجال، ثم إذا بهذا البلاء يُنَظَّر له بالديمقراطية.. والتعددية وهلم جرا؟!! وهل جنى الناس خيرًا من وراء هذه الشعارات؟ هل جنوا خيرًا من وراء هذه التعددية؟ إذا كانوا في الغرب قد استفادوا بعض الشيء، وفعلًا توجد عندهم حرية يختارون أحسن من يريدون من الكفاءات أو من الأحزاب لقيادتهم دون صراع، ودون سفك دماء، وإنما بصناديق الانتخابات.