فما ذنب القدر إذا لم يرد الشعب ؟! لقد عرفت الثقافة فقلت: هي تحويل المعطى المعرفي إلى سلوك والمعطي المعرفي هذا موجود وهو القرآن الكريم ولكن مشكلة التحويل تستلزم إرادة وتكاتفا وتعاونا 0 لقد قرأت في مجلة الإكسبريس الفرنسية منذ أربعين عاما أى عام 1984 أن لجنة عملية انبثقت عن البيت الأبيض الأمريكي لدراسة القرآن الكريم والإفادة مما فيه في مجالات الأخلاق والإقتصاد والسياسة 0
... ولم تنبثق مثل هذه اللجنة وبشكل علمي جاد عن الجامعة العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي واكتفينا بالادعاء المجمل دون الدليل المفصل وبالحديث العام العابر دون الحديث الخاص الؤثر وانقسمنا فحولنا الإرادة إلى ارادات تعمل كل منها لصالح جماعة أو دولة أو حزب في مقابل دولة أخرى أو حزب مماثل أو حزب آخر مماثل وموافق:
... ... ... أمتي هل لك بين الأمم ... ... منبر للسيف أو القلم ؟
لو جمعنا بنية الوفاق كل ما يقال عن الإسلام من قبل المسلمين العقلاء وغير المسلمين العقلاء لكان لدينا من مذكرة إيضاحية تقضى إلى قانون إسلامي موحد 0
ولكن المشكلة في الإرادة والسعي الجماعي والوحدة تلك الأشياء التى أصبحت خيالا أو ضربا من الأسطورة 0 كيف تنظرون إلى العلاقة مع الغرب ؟
... علاقتنا مع الغرب محسومة لصالح الدعوة ومن دون تردد والدعوة فريضة جماعية وفردية تطلب من الداعي معرفة محققة بما يدعو إليه وبمن يدعوه وكيف يدعو فإذا كنا ننادي بالإسلام فالغرب بعض من مجال دعوتنا ومحالها فهل عرفناه ؟ وهل دعوناه ؟ وهل قمنا بالتبليغ الفعلي ؟ تلك أسئلة العلاقة مع الغرب 0
لقد قال علماؤنا سابقا: إن هناك أمتين: 1- أمة الإجابة وهؤلاء من آمنوا وأسلموا 0