فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 208

بالطبع أثر الغزو الفكري واضح ونحن عندما نقول الغزو الفكري يعني ذلك أن العدو يغزونا ليستولي على أفكارنا وعقولنا وعواطفنا وميولنا والإنسان هو الفكر والجسم مرآة تظهر فيها شخصية الإنسان وهذا هو أخطر أنواع الغزو 0 وأعداء الإنسانية لما عجزوا عن مقاومة الإسلام بالسلاح انتقلوا بتفكيرهم إلى حرب الكلمة وأول من بدأ هذا هو القديس لويس ملك فرنسا (( قائد الحملة الصليبية الثانية ) )فحينما عجزوا عن حرب المسلمين عسكريا انتقلوا إلى حرب الكلمة ، فأفسدوا عقول المسلمين وأخلاقهم ووحدتهم وهممهم وعزائمهم نحو التطلع والاتجاه نحو المعالي ونحن لم نعد لهذا الغزو الدفاع الملائم والإسلام لا يعرف الدفاع بل يعرف الهجوم لكن الإسلام الآن يتفقد قادة الفكر الإسلامي والتعليم البنائين للشخصية الإسلامية فمتي وجد هذا العالم المعلم الحكيم فسيقوم بنشر الحضارة والإخاء والحب لأن الإسلام إذا غزا فإنه يغزو القلوب يملأها حبا وتعاونا وإخاء وليظلل العالم السلام الذي يتمناه اليوم 0

... لذلك يجب على كل من يملك طلقة من حكام المسلمين وعلماء وأغنياء المسلمين يوحدوا الطاقات لنقف صفا واحدا وننقذ المسلمين أولا وننقذ العالم كله ثانيا من تخبطه ومن أنانينه وأطماعه 0

استطاع المسلمون في الماضي إقامة إمبراطورية واسعة فيما يقرب من قرن واحد تحكمت في السياسة الدولية أما اليوم فقد تحكمت في هذه السياسة قوي كبري وأصبحت السيادة للقوة فقط فهل يستطيع الإسلام أن يصل ويرتفع إلى مصاف الدول الكبري وهل تستطيع القوة الإسلامية أن تصبح أحد مصادر الطاقة التى تتحكم في صنع القرار السياسي الدولي وهل يسمح الإطار الدولي المعاصر في استقبال الإسلام كقوة سياسية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت