فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 208

أما أن نتعصب لرأي شخص من سلفنا الصالح مع إخلاصهم وعلمهم خطأ في فهم الإسلام لأن أصحاب المذاهب - نحن نسميهم أصحاب مذاهب - هم لم يسموا طريقتهم بالمذهبية لكن المتعصبين لهم بعد وفاتهم سموا طريقتهم بالمذهبية فكان كل واحد من المجتهدين يقول (( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) )أى أن مذهبي طريقة النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) فأحاديث النبي (ص) موجودة والقواميس موجودة والشروح موجودة وهناك أمور اجتهادية في المذاهب كانت لأمور طرأت في زمان ومكان معينين لأنه باختلاف الزمان والمكان أن تختلف الأحكام وهناك أمور لا اجتهاد فيها كصلاة الظهر أربه ركعات تحريم الخمر لا اجتهاد فيه وانما الاجتهاد في الأمور الطارئة والمتجددة فهذه فيها قرآني أو إلى إسلام بلا تعصب مذهبي مع احترامنا لكل من سبقنا من الأئمة رضوان الله عليهم واليوم يجب الاجتهاد في بناء الصلاة التى صار لها 14 قرنا وهى تدرس وكذلك الوضوء وإنما يجب الاجتهاد في بناء المصانع في التكنولوجيا والهندسة الزراعية في البناء الاقتصادي والفكري في وحدة المسلمين وفى كل ما يعيد المسلمين مركزهم 0القيادي العالمي وأستاذيتهم وأبواهم العالمية هكذا فعل آباؤنا في حسن فهمهم للإسلام فالاجتهاد يجب أن يكون في هذا نجتهد في القوة وبقوله تعالي ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) الأنفال: 60 0 وأنا أسأل أي مذهب من المذاهب وأي طائفة من العلماء الذين يدعون الاجتهاد أو الذين لا يدعونه هل اجتهدوا وبذلوا شيئا من الجهد في سبيل تأسيس المصانع ؟ سواء المصانع العسكرية او المدينة او الفضائية أو غيرها ؟ يجب أن نبذل الجهد لنرجع إلى مدرسة القرآن ونفهمه فهما حيا ونقرأه لا للتلاوة ولا للأجر والحسنات فقط وإنما لأجل الفهم على ضوء واقعتا وعلى ضوء أهداف القرآن الكريم والواجب الذي علينا أن نعمله وبذلك لا نتقدم نحن ونغزو الفضاء وإنما نغزو القلوب والعقول والعالم ونوحد العالم نحن اقوي من كل قوة في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت