فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 208

? تركز باستمرار على دور الدعاة وأهميته 0 فما هى الطرق والسبل لإعداد دعاة قادرين على حمل لواء الدعوة في هذه الظروف التى تمر بها أمتنا الإسلامية ؟

لقد قلت لعدد من الحكام العرب خلال لقائي بهم: غنها اليوم نحتاج إلى دعاة إسلاميين عاملين أكثر من حاجتنا لأي شئ أخر عن المواجهة مع أعداء الإسلام لا يمكن أن تحسم بالطرق العسكرية وحدها كما أن العالم أصبح قرية ضغيرة وأصبح البلاغ المبين مرهونا بكفاءة الدعاة وليس الحربية والدعاة المطلوبون في هذه المرحلة - وفى كل مرحلة - هم ذلك الجيل الأول الذي انطلق من مسجد النبي الكريم ( - صلى الله عليه وسلم - ) فى المدينة وقد أعدهم النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) علما وسلوكا ، ومعرفة وتزكية فكانوا إذا حلو بأرض قوم تعلقت بهم القلوب وأنس بهم الناس ورأوا في سلوكهم ما يدعوهم إلى الدخول في الإسلام 0 وسأضرب هنا مثالا واحدا: -

... في القرن السابع الهجري شهد العالم الإسلامي الاجتياح المغولي وهو أكبر غزو تشهده المنطقة في التاريخ وكانت الجيوش الإسلامية تنكسر أمام ذلك الغزو وتتراجع عاصمة إثر عاصمة حتى سقطت بغداد عام 656 هـ ، ومضت تلك الجحافل المغولية بالحياة والأحياء إلى أن توقفت عند عين جالوت عام 659 هـ بحسب الظاهر العالم الإسلامي من خوارزم إلى دمشق كان تحت حكم السيوف المغولية وكانوا يطمسون سائر المعالم الإسلامية في الأماكن التي بقيت تحت سيطرتهم ولكن فجأة نقرأ في التاريخ أن هذه المدن تستعيد وجهها الإسلامي تدريجيا وأن قادة المغول العسكريين يتحولون إلى الإسلام ولم تمض إلا سنوات قليلة حتى قامت الحكومات المغولية المسلمة في خرسان و أوزبكستان والهند وأفغانستان وباكستان وتحول أولئك المحاربون الأشداء إلى مسلمين وداعين إلى الإسلام وشرعوا يبنون المساجد والمدارس الإسلامية ولا زالت مساجدهم التى بنوها في الهند وآسيا الوسطي تمثل أعظم الآثار الإسلامية الباقية إلى اليوم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت