الصفحة 21 من 95

وقال الذهبي في السير ( 14/462 ) : رواه جماعة عن طلحة وهو مما ينكر من حديثه اهـ وهو أيضا مسلكه في الميزان وكأنه اعتمد على كلام العقيلي .

وقال ابن الوزير في العواصم ( 7/ 251-252 ) : ولعل مسلما إنما أخرج الحديث لثبوت الشواهد على آخره ، لكن في أوله زيادة مستقلة بحكم ، فلم يكن لمثل طلحة بن يحيى أن يستقل بمثلها ، ولا لنا أن نقبله في مثل ذلك اهـ .

وقال الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال ( 2/11 ) : حدثنا ابن فضيل عن العلاء أو حبيب بن أبي عمرة وما أراه سمعه إلا من طلحة بن يحيى يعني ابن فضيل [1] .

قال أبو عبد الباري: هذا التعليل من الإمام أحمد لرواية ابن فضيل يرده أن ابن فضيل لم يتفرد به عن العلاء بل تابعه عليه جرير بن عبد الحميد عند إسحاق في مسنده (رقم 1016) وابن حبان (رقم 138) والمروزي (كما في التمهيد 18/105 ) من طريق جرير عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عمرو به.

ووجه التضعيف هنا ينصب على أمرين هما: تضعيف راويه طلحة بن يحيى، ونكارة متنه المعارض لصحيح الأخبار .

وأجيب عن هذا التضعيف على وجهيه:

أما تضعيفه بطلحة بن يحيى فليس بشيء، لأنه على فرض الطعن فيه لم يتفرد به بل تابعه عليه فضيل بن عمرو عند مسلم كما سبق، ولعله لهذه النكتة صدر مسلم برواية فضيل ثم أردفها برواية طلحة .

وأما تضعيفه للنكارة أي للمعارضة وهو ما يشير إليه كلام أحمد فيجاب عنه بإمكان الجمع بينه وبين الأحاديث المعارضة له ، على أن هذا الجواب لا يستقيم على مذهب من يقول بالوقف ، إذ لا بد له من صرف هذا الحديث عن ظاهره أوتلك عن ظاهرها ، وقضية التوقف لعدم العلم بوجه الجمع غير الوقف من أجل أن المصير غير معروف وهو قولهم كما سبق والله أعلم .

الوجه الثاني: تأويله بما يوافق الأحاديث الأخرى

(1) . وذكره العقيلي في الضعفاء ( 2/615 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت