فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 18

وقال:"وهذا غير معروف عن عثمان ، وذلك أنّا لا نعلم أحدًا ادعى أن عثمان أقرأه القرآن ، بل لا نحفظ عنه من حروف القرآن إلاّ أحرفًا يسيرة ، ولو كان سبيله في الانتصاب لأخذ القرآن على من قرأه عليه السبيل التي وصفها الرّاوي عن المغيرة بن أبي شهاب ما ذكرنا ، كان لا شك قد شارك المغيرة في القراءة عليه والحكاية عنه غيرهُ من المسلمين ، إمّا من أدانيه ، وأهل الخصوص به ، وأما من الأباعد والأقاصي ، فقد كان له من أقاربه وأدانيه من هو أمسّ رحمًا ، وأوجب حقًا من المغيرة ، كأولاده وبني أعمامه ومواليه وعشيرته ، ومن الأباعد من لا يحصى عدده كثرة ."

وفي عدم مدعي ذلك عثمان الدليل الواضح على بطول قول من أضاف قراءة عبد الله بن عامر إلى المغيرة بن أبي شهاب ، ثم إلى أن أخذها المغيرة بن أبي شهاب عن عثمان قراءة علي"."

قال:"وبعد ، فإن الذي حكى ذلك وقاله رجل مجهول من أهل الشام لا يعرف بالنقل في أهل النقل ، ولا بالقرآن في أهل القرآن ، يقال له عراك بن خالد المري ، ذكر ذلك عنه هشام بن عمار ، وعرّاك لا يعرفه أهل الآثار ، ولا نعلم أحدًا روي عنه غير هشام بن عمّار".

قال: وحدثني بقراءة عبد الله بن عامر كلّها العباس بن الوليد البيروتي ، وقال: حدثني عبد الحميد بن بكار ، عن أيوب بن تميم ، عن يحيى بن الحارث ، عن عبد الله بن عامر اليحصبيّ أن هذه حروف أهل الشام التي يقرؤونها .

قال:"فنسب عبد الله بن عامر قراءته إلى أنها حروف أهل الشام في هذه الرواية التي رواها لي العباس بن الوليد ، ولم يضفها إلى أحد منهم بعينه".

ولعله أراد بقوله:"إنها حروف أهل الشام"أنه قد أخذ ذلك عن جماعة من قرائها ، فقد كان أدرك منهم من الصحابة وقدماء السلف خلقًا كثيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت