فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 333

مطلقا. قال الزبيدي: قال الخليلُ:"سَمِعْتُ رجلًا بمكَّةَ يَزْعُم أَنَّهُ مِن القُرَّاءِ، وهو يَقْرَأُ:"مُرُدِّفِينَ" [1] بضَمِّ المِيمِ والرَّاءِ وكَسْرِ الدَّالِ وتَشْدِيدِها. وعنه في هذا الوَجْهِ كَسْرُ الرَّاءِ:"مُرِدِّفِينَ" [2] ، فالأُولَى أَصْلُهَا: مُرْتَدِفِينَ لكنْ بعدَ الإِدْغَامِ حُرِّكتِ الرَّاءُ بحَرَكةِ المِيمِ، وفي الثَّانِيَةِ حَرَّكَ الرَّاءَ السَّاكِنَةَ بالكَسْرِ. وعنه في هذا الوجْهِ وعن غيرِه بفَتْحِ الرَّاءِ،"مُرَدِّفِينَ" [3] كأَنَّ حَرَكَةَ التَّاءِ أُلْقِيَتْ عليها. وعن الجَحْدَرِىِّ بسُكُونِ الراءِ وتَشْدِيدِ الدَّالِ جَمْعًا بيْن السَّاكنَيْن:"مُرْدِّفِينَ". [التاج: ردف] ."

(يَخِصِّمُونَ) [4] : من قوله تعالى: {وَهُمْ يَِخِصِّمُونَ} [5] . [التاج: خصم]

(يَخِصِّفَانِ) [6] : من قوله تعالى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} [7] . [التاج: خصف]

• يَخْصِمُون - يَفْتَعِلُ - يَخْتَصِمُونَ - (يَخْصَصِمُونَ) = يَخِصِّمُونَ.

• يَخْصِفُ - يَفْتَعِلُ - يَخْتَصِفُ - (يَخْصَصِفُ) = يَخِصِّفُ.

هاتان القراءتان: (يَخِصِّمُونَ، يَخِصِّفَانِ) على إدغام عين الفعل (الصاد) في تاء الافتعال؛ حيث إن الأصل: خصم وخصف، فلما أن جاءتا على زنة (افتعل) التقت الصاد بتاء الافتعال، والصاد صوت مفخم قوي، والتاء حرف مرقق ضعيف؛ لذلك قلبت التاء صادا لتماثل عين الفعل، ثم أدغمت فيه [8] .

قال الزبيدي:"وأما مَنْ قَرَأ قَولَه تَعالَى: {وهم يخصمون} بفتح الخَاءِ، فإنه أراد يَخْتَصِمُون، فَقَلَب التِّاء صادًا فَأَدغَم ونَقَل حرَكَتُه إلى الخاء. ومنهم مَنْ لا يَنْقُل وَيَكْسِر الخَاءَ لاجْتِماع السَّاكِنَيْن؛ لأَنّ السّاكِنَ إذا حُرِّك حُرِّكَ بالكَسْر".

(1) هي رواية الخليل بن أحمد عن أحد المكيين، انظر: الدر المصون: 7/ 356 ومعجم القراءات لمختار: 2/ 255.

(2) السابق نفسه.

(3) السابق نفسه.

(4) قراءة حفص، ويعقوب، والكسائي، وخلف، انظر: السبعة لابن مجاهد: 541، والدر المصون: 12/ 172، والنشر لابن الجزري: 2/ 394، والإتحاف:651.

(5) يس: 49.

(6) قراءة الحسن والأعرج ومجاهد وابن وثاب والزهري، انظر: معاني الأخفش: 2/ 296، والمحتسب: 1/ 245، والتبيان: 4/ 373، والدر المصون: 3/ 251.

(7) الأعراف: 22.

(8) انظر معاني القرآن للفراء: 2/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت