يَكُونَ من النَّئيِشِ الَّذي هُوَ الحَرَكَةُ في إِبْطَاءٍ، والآخَرُ: أَنْ يَكُونَ من النَّوْشِ الَّذِي هُوَ التّناوُلُ، فَأَبْدَلَ من الواو هَمْزَةً، لمَكَانِ الضَّمَّةِ"."
[التاج: نأش] .
ونقل عن الفراء [1] في (نوش) أن الحواضر المتمثلة في:"أَهْل الحِجَازِ تَرَكُوا هَمْزَ"التَّنَاوُشِ"، وجَعَلُوه مِن نُشْتُ الشَّيءَ إِذا تَنَاوَلْتهُ. وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ:"التَّنَاؤُشُ"بالهَمْزِ". فالحجة لمن قرأ بالهمز [2] أن الواو مضمومة؛ أو لأنها من نَأَشَ وليس من نَوَشَ [3] .
• (تَلْؤُوا) [4] : قراءة في قوله تعالى: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [5] . [التاج: لوي] .
ذكر الزبيدي أن {تَلْؤُوا} همزت لانضمام الواو. قال السمين:"أنه من لَوَى يَلْوي كقراءة الجماعة، إلاَّ أنَّ الواوَ المضومةَ قُلِبَتْ همزةً كقلبها في"أُجوه"و"أُقِّتتْ"" [6] .
• (أُقِّتَتْ) : من قوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَت} [7] .
ذكر الزبيدي أن قوله تعالى: {أُقِّتَتْ} "لغة مثل وُجُوهٍ وأُجُوهٍ. اجتمع القراء على همزها، وهي في قراءة عبد الله:"وُقِّتَتْ". وقرأها أبو جعفر المديني:"وُقِتَتْ"خفيفة بالواو [8] ، وإنما همزت؛ لأن الواو إذا كانت أول حرف وضُمَّتْ هُمِزَتْ. يقال: هذه أُجُوهٌ حِسَانٌ، بالهمز؛ وذلك لأن ضمة الواو ثقيلة"وقرئ
(1) انظر: معاني القرآن للفراء: 2/ 365.
(2) انظر: الحجة لابن خالويه: 220، ومعجم القراءات للخطيب: 7/ 379.
(3) انظر: الجامع للطبري: 20/ 425، وروح المعاني للألوسي: 16/ 336.
(4) انظر: الجامع للطبري: 9/ 310، ومعجم القراءات لأحمد مختار: 1/ 546، ومعجم القراءات للخطيب: 2/ 173، 174.
(5) النساء: 135.
(6) الدر المصون: 5/ 143.
(7) المرسلات: 11.
(8) انظر: السبعة: 666، والنشر: 2/ 396، والإتحاف: 762.