وَزَعَم يعقوبُ أنَّ كافَه بدلٌ من قافِ القهر، كَهَرَه وقَهَرَه بمعنىً" [1] . فهو يستدل بالقراءة على أن (الكَهْرُ) قد يأتي ويقصد به (القَهْر) على سبيل إبدال القاف كافا. وبمقارنة الصوتين من حيث المخرج والصفات يتضح أن صوت:"
• القاف: لهوي، شديد، مهموس، مفخم.
• الكاف: طبقي، شديد، مهموس، مرقق.
وبذلك يتبين التقارب الشديد بين الصوتين، وهذا التقارب هو الذي دعا إلى وقوع البدل بينهما.
• (حَتَّى) : من قوله تعالى: {حَتَّى حِين} [2] حيث قرئ بالحاء والعين في (حتى) .
• (بُعْثِرَ) : من قوله تعالى: {إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي القُبُورِ} [3] ، حيث قرئ"بُحْثِرَ"بالحاء.
تناول الزبيدي قوله تعالى: {حَتَّى حِين} في مادتي: (ح ت ت) [4] ، و (ع ت ت) [5] ونص فيهما على أن (عَتَّى) لُغَةُ هُذَيْلٍ وثَقِيفٍ في (حَتَّى) ، واستدل بقراءة ابن مسعود فقال:"وفي الحديث أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بَلَغَهُ أَنَّ عبدَ الله بن مسعود يُقْرِئُ الناسَ: {عَتَّى حِين} [6] يريد {حَتَّى حِين} ، فقال: إِنَّ القُرْآنَ لم يَنْزِلْ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ فأقْرِئِ الناسَ بلغةِ قُرَيْشٍ [7] ."
فالعين في هذه القراءة قد أبدلت من الحاء، والذي سوغ هذا الإبدال أن العين هو النظير المجهور للحاء، يتضح ذلك من عرض صفاتهما ومخرجهما كما يلي:
• الحاء: حلقي، رخو، مهموس، مرقق.
(1) التاج: 14/ 82.
(2) يوسف: 35، والمؤمنون:25،54، والصافات: 174،178، والذاريات: 43.
(3) العاديات: 9.
(4) التاج: 4/ 490.
(5) التاج: 5/ 8.
(6) انظر النشر: 1/ 34، والدر المصون: 9/ 19.
(7) انظر أيضا: جامع الأحكام للقرطبي: 1/ 45، وروح المعاني للألوسي: 9/ 12 والجامع للسيوطي: 27/ 333، مسند عمر بن الخطاب رقم: 30179.