فرواه ابن ماجه (3725) والبخاري في (الأدب المفرد) (1188) والطبراني في (الكبير) (7914) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ جَمِيلٍ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: (مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ فِي الْمَسْجِدِ مُنْبَطِحٍ عَلَى وَجْهِهِ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: قُمْ وَاقْعُدْ، فَإِنَّهَا نَوْمَةٌ جَهَنَّمِيَّةٌ) .
وهذا سند حسن، وهو شاهد قوي لحديث طخفة الغفاري؛ الوليد والقاسم فيهما كلام لا ينزل حديثهما عن درجة الحسن.
أما القاسم فقال الحافظ ابن حجر في (التقريب) (5470) : صدوق يغرب كثيرًا. وقال الذهبي في (الكاشف) (4517) : صدوق.
وأهل العلم اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
فمنهم من ضعفه كالإمام أحمد وابن حبان والغلابي.
ومنهم من وثقه كالترمذي ويعقوب بن سفيان الفارسي ويعقوب بن شيبة السدوسي وأبو إسحاق الحربي وابن شاهين، وقال العجلي: ثقة يكتب حديثه، وليس بالقوى.
ومنهم من فصَّل القول فيه، فقال أبو حاتم: حديث الثقات عنه مستقيم، لا بأس به، وإنما ينكر عنه الضعفاء. وهو معنى كلام البخاري وابن معين ، وهو الراجح .
فهو في نفسه ثقة أو صدوق إن شاء الله.
والوليد بن جميل اختلفوا فيه أيضًا، قال أبو زرعة: شيخ لين الحديث.
وقال أبو حاتم: شيخ يروى عن القاسم أحاديث منكرة.
وسئل عنه علي بن المديني فقال: تشبه أحاديثه أحاديث القاسم أبى عبد الرحمن، ورضيه.
وقال أبو داود: ليس به بأس.
و ذكره ابن حبان في كتاب (الثقات) .
و قال ابن عدى: لم أجد له عن غير القاسم شيئًا.
وقال البخاري: مقارب الحديث. رواه عنه الترمذي في (علله) (493/ جمع أبي طالب القاضي) وتبعه على ذلك فحسَّن له في (سننه) (1627، 1669) .
ومال الذهبي إلى قول أبي حاتم فقال في (تذكرة الحفاظ) (3/1131) : الوليد صاحب مناكير. وقال في (السير) (18/162) : ليس بمعتمد.