فقال: هذه الأحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم على بعض، وهي عندنا حق لا نشك فيها، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه؟ وكيف ضحك؟ قلنا: لا يُفَسَّر هذا ولا سمعنا أحدًا يفسره1.
58 حدَّثنا محمد بن مخلد، ثنا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شهدت زكرياء بن عدي يسأل، وكيف؟ فقال: يا أبا سفيان إن هذه الأحاديث يعني مثل الكرسي موضع القدمين، ونحو هذا. فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد، وسفيان ومسعودًا2 يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئًا.
59 حدَّثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا محمد بن سليمان لوين3 قال: قيل لابن عيينة: هذه الأحاديث التي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا هو مذهب سلف الأمة في آيات الصفات وأحاديثها، إثباتها كما جاءت، مع اعتقاد ما دلت عليه، من غير تكييف ولا تمثيل، كما أجاب الإمام مالك رحمه الله السائل - عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟. قال له: الاستواء معلوم والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة.
2 ومسعودًا بالواو والدال، هكذا في الأصل ورقة 1/4 ولعله:"ومسعرًا بالراء وهو ابن كدام، فقد روى عنه، أو مسعر بن حبيب الجرمي، فقد روى عنه أيضًا. تهذيب الكمال 1464/3."
3 محمد بن سليمان بن حبيب بن جبير الأسدي أبو جعفر المصيصي العلاف المعروف بلوين بالتصغير، ثقة روى عن ابن عيينة. من العاشرة، مات سنة خمس أو ست وأربعين وقد جاوز المائة. / د س تقريب 166/2.، تهذيب 198/9.